القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوريا تمهد لتعافي اقتصادها عبر تحالفات استراتيجية مع النمسا وألمانيا
اقتصاد

سوريا تمهد لتعافي اقتصادها عبر تحالفات استراتيجية مع النمسا وألمانيا

في تطور غير مسبوق منذ سنوات، انعقد في دمشق “المنتدى الاقتصادي السوري – النمساوي – الألماني 2025″، معلناً بداية جديدة لعلاقات سوريا الاقتصادية مع العالم، وبداية جادة لجذب الاستثمارات الخارجية. المنتدى، الذي رعته وزارة الاقتصاد السورية بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة السوريا والنمساوية والألمانية، جَمَع العديد من الشخصيات الحكومية ورجال الأعمال من الدول المشتركة.

في خطابه الافتتاحي، صرّح المهندس ماهر الحسن، معاون وزير الاقتصاد، بأن المنتدى يعكس الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي، واعتبره خطوة لتمهيد شراكات طويلة المدى لدعم التعافي الاقتصادي. وأوضح الحسن أن هذه العلاقات تتطلع لتلبية احتياجات التنمية وإعادة الإعمار.

الحسن أشار إلى أن سوريا تسير بخطى ثابتة نحو التطور الاقتصادي بدعم من إصلاحات تشريعية تهدف إلى تحسين البيئة الاستثمارية، محدداً قطاعات الصناعة، الطاقة، النقل، الصحة، والاتصالات كمجالات تعاون حيوية ومحركات للنمو.

من ناحيته، أوضح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي أن المنتدى يعكس أبعاداً رمزية مهمة، وهو نتيجة لإرادة قوية لتعزيز الروابط الاقتصادية وخطوة نحو تحقيق التعافي واستعادة الاقتصاد الدولي لسوريا.

كما أعرب فيرنر فاسلابند، رئيس غرفة التجارة العربية النمساوية، عن حماسه للشراكة الوليدة، معتبراً المنتدى منصة للتعاون الاقتصادي المتين، وتوقع أن يعقبه منتدى آخر في النمسا لفتح أفق جديدة.

في السياق ذاته، أوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، أولاف هوفمان، أن المنتدى يُعد خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي المثمر، معبراً عن تطلعه لبدء مرحلة جديدة من الشراكات الفعلية، في ظل رغبة ألمانيا في المساهمة بتطوير البنية التحتية في سوريا.

أكد السفير الألماني، كليمنس هاخ، على أهمية التعاون، مشيراً إلى تطلع بلاده لتعميق الشراكات مع سوريا، خاصة في ظل تواجد جالية سورية كبيرة في ألمانيا.

أما السفيرة النمساوية إيزابيل راوشر فأشادت بالمنتدى وأكدت على التزام النمسا بتعزيز علاقاتها في المنطقة.

محمد أمين، ممثل هيئة الاستثمار السورية، شدد على الجهود المتواصلة لتحسين مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات اقتصادية وتشريعية، مؤكداً على أهمية قانون الاستثمار الجديد وما يوفره من تسهيلات.

أُقيمت خلال المنتدى جلسات لعرض القطاعات الاستثمارية في سوريا، وتناولت الطاقة والنقل والصحة والبنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية كأهم المجالات القابلة للتطوير، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية بين الشركات المحلية والدولية لبحث مشاريع استثمارية جديدة.

المنتدى بعث برسالة واضحة للعالم أن سوريا تسعى للعودة إلى الخريطة الاقتصادية الدولية عبر شراكات اقتصادية جديدة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك