القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحديات تواجه إلزامية التسعير النهائي.. صناعي يوصي بإنشاء منصة وطنية رقمية لتوثيق الأسعار الختامية
اقتصاد

تحديات تواجه إلزامية التسعير النهائي.. صناعي يوصي بإنشاء منصة وطنية رقمية لتوثيق الأسعار الختامية

الكل في الحكومة والمجتمع والقطاعين التجاري والصناعي متفقون على أن قرار وزير الاقتصاد والصناعة الأخير، الذي يلزم بالإعلان عن السعر النهائي في آخر مراحل البيع، يحقق التوازن العادل بين المنتج والمستهلك، إلا أن القرار يواجه بعض التحديات التي قد تعوق تنفيذه السريع.

بسام العبد، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حمص، يوضح أن هناك عراقيل تقنية تتعلق بظروف السوق الحالي تحول دون تنفيذ القرار رقم ٧٦٧، الذي ينص على إلزامية جميع المصنعين والمستوردين بتسجيل سعر البيع النهائي للمستهلك على كل منتج باللغة العربية بخط بارز وغير مزيل. وذلك يعود إلى تقلب أسعار الصرف المستمر، ما يؤثر على تكاليف المكونات والنقل والطاقة، ويجعل تحديد سعر ثابت عملياً مستحيلاً.

أيضًا، يشير العبد إلى وجود مخزون كبير من المنتجات الجاهزة في المستودعات، ما يجعل إعادة طباعة الأسعار مع كل تغيير اقتصادي أمرًا غير مجدٍ. كما أن تدوين السعر على المنتج ليس منصوصًا عليه في اقتصادات السوق الحر في الدول المتقدمة، حيث يكون السعر النهائي محددًا في مكان البيع مع وجوب عرضه بوضوح. تنفيذ القرار الحالي يضيف ضغوطًا على الأنظمة الإدارية والتشغيلية في الشركات، مما قد يؤثر على استقرار السوق وتوافر البضائع.

من ناحيته، يعرض مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص بأن قرار إلزام إعلان الأسعار يعزز الشفافية ويضمن حقوق المستهلك عبر إلزام الجميع بإظهار السعر النهائي على المنتج لمنع الاحتيال أو التلاعب السعري.

لم يقتصر دور عضو مجلس الإدارة على بيان تحديات القرار، بل اقترح تأسيس منصة وطنية لتسجيل الأسعار النهائية عبر الإنترنت، مما يتيح للمواطن معرفة الأسعار الرسمية بيسر، ويقلل من الأعباء التقنية والإدارية للشركات.

واقترح أيضاً إصدار الفواتير بالدولار لتفادي تأثير تقلبات سعر الصرف على المستهلكين والمصنعين، حيث أن تكلفة إنتاج السلع تقدر بالدولار الأمريكي. وطالب بأن يلتزم تجار النصف جملة والفرق بالإعلان عن الأسعار بالدولار مع كتابة سعره على واجهة المتجر، موضحاً أن تنفيذ القرار من قبل وزارة الاقتصاد يجب أن يراعي تحديات القطاعات الإنتاجية لدعم توازن السوق وتحفيز الاستثمار المحلي.

أما بخصوص جهود الرقابة، أفاد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل بأنه تم تحرير ١٦٤١ مخالفة لعدم إعلان الأسعار منذ بداية عام ٢٠٢٥ حتى اليوم.

وأكد أهمية قرار إلزام إعلان الأسعار لتعزيز الشفافية وحماية المستهلك، وفرض سعر نهائي للمنتج في السوق لوقف الاحتيال والغش السعري بين نقاط البيع المختلفة. القرار يعزز ثقة السوق في المنتجات المحلية والمستوردة، ويفرض معايير موحدة داخل السوق لتحقيق العدالة والمساواة.

علاوة على ذلك، يُلزم القرار بتثبيت السعر النهائي لمنع التجار من رفع الأسعار أو بيع نفس المنتج بأسعار متعددة، مما يعزز استقرار السوق وعملية الرقابة، ويحفز المنافسة المبنية على الجودة عوضًا عن التلاعب السعري، ما يضمن حماية الفئات ذات الدخل المحدود ويمنحهم القدرة على اختيار الأسعار المناسبة لاحتياجاتهم دون الخضوع لاستغلال تجاري.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك