القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

القراءة في عصر التكنولوجيا.. هل نواجه جيلاً غير مهتم بالكتب؟ فيسبوك وتويتر مصادر الثقافة الأساسية
مجتمع

القراءة في عصر التكنولوجيا.. هل نواجه جيلاً غير مهتم بالكتب؟ فيسبوك وتويتر مصادر الثقافة الأساسية

تحولت الحياة اليوم إلى وتيرة أسرع من قبل، حيث أصبحت الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، تغزو أوقاتنا عبر الأجهزة الذكية. في هذا الإطار الرقمي الواسع، يبرز تساؤل محوري: هل لا تزال القراءة تحتفظ بقيمتها في حياتنا؟ هل نحن نشهد جيلاً يبتعد عن الكتب لصالح الصور الفورية والمحتوى السطحي؟ أم أن طريقة قراءتهم قد تطورت لتصبح أكثر سطحية؟

تشير الدكتورة لميس عبد الرازق، أستاذة في كلية التربية بجامعة طرطوس، إلى أن القراءة لم تندثر، بل تحولت جذرياً. وتضيف: التغيير لم يكن في اختفاء القراءة، بل في تحول شكلها. في الماضي، كان المثقف يغرق في صفحات الكتب لفترات طويلة. أما اليوم، فالشباب ينتقلون بسرعة بين التغريدات والمقالات القصيرة دون توقف للتفكير أو التحقق مما يقرأونه.

تؤكد أن القول بأننا أمام جيل لا يقرأ ليس دقيقاً. الشباب اليوم يقرؤون لكن بطريقة مختلفة، إذ يتصفحون كميات كبيرة من المحتوى، لكنه غالباً يكون سطحياً. ففي السابق، كان القارئ يتعمق في الكتاب، بينما اليوم يمر بين العناوين والقصص المثيرة دون وقتٍ كافٍ للتحليل.

تشير إلى أن العصر الرقمي يتطلب إعادة تعريف القراءة بما يتلاءم مع متطلبات الوقت الراهن، بما في ذلك اكتساب مهارات مثل التحليل النقدي والتفكير التأملي. وتدعو إلى تعليم الجيل الجديد كيفية التمييز بين الحقيقة والتضليل، خاصة أن التعليم يجب أن يواكب هذا التحول الرقمي بتعليم مهارات التفكر النقدي واستخدام الأدوات الرقمية بوعي.

من ناحية أخرى، ترى الكاتبة سعاد سليمان أن حب القراءة تراجع بشكل كبير بين الشباب. في الماضي، كان الاهتمام بالكتب والمجلات جزءاً أساسياً من حياتهم، بينما اليوم يميل الأطفال للعب بالهواتف أو التفاعل على وسائل التواصل بدلاً من الكتب. تضيف أن وسائل الإعلام الرقمي أصبحت تسيطر على الثقافة العامة، بينما تراجع الاهتمام بالقضايا الثقافية والأدبية.

تشير سليمان إلى أن هذا التحول أثر سلباً على التعليم، حيث يعتمد الطلاب بشكل متزايد على الدروس الخصوصية، مما يضعف قدرتهم على التفكير والابتكار. وتؤكد أن التركيز أصبح منصباً على الحصول على نتائج دراسية عالية بدلاً من التعلم وتطوير المهارات. الأهل أصبحوا يولون اهتماماً بالمعدلات والنتائج التي يمكن أن تفتح الآفاق المستقبلية لأبنائهم، بدلاً من الاهتمام بتطوير قدراتهم وهواياتهم.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك