القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هجرة العقول واستنزاف الكفاءات: الأجور المتدنية والبطالة من العوامل المؤثرة في تأجيل أمل الرجوع
اقتصاد

هجرة العقول واستنزاف الكفاءات: الأجور المتدنية والبطالة من العوامل المؤثرة في تأجيل أمل الرجوع

بينما يحلم السوريون بالعودة إلى ديارهم، يجد الآلاف من العائدين أنفسهم في مواجهة حقائق صعبة بعد سنوات من الابتعاد، معتمدين على الخبرات التي اكتسبوها والأمل في المساهمة في بناء بلدهم مجددًا. إلا أن التحديات الاقتصادية تقف عقبة أمام تحقيق هذه الرؤى، مثل الأجور المنخفضة وفرص العمل غير المستقرة. كيف انقلبت عودة الكفاءات من فرصة لإنعاش الاقتصاد إلى عبء يزيد من مصاعب العائدين والدولة؟

يعرض فادي حمد، متخصص في التطوير، أن العائدين يُقسمون عمومًا إلى مجموعتين: الأولى تضم من لديهم القدرة على الاستثمار وتحريك الاقتصاد، والثانية تشمل المهنيين الذين يصطدمون بواقع أجور محلية ضئيلة مقارنة بالخارج.

أوضح أبو محمد (45 عامًا)، نجار عاد من لبنان، عن اختياره الجلوس في المنزل بدلاً من قبول أجر لا يتجاوز 70 ألف ليرة، وهو غير كافٍ في ظل الظروف الحالية. كذلك، شاركت لمى (39 عامًا) حكايتها مع العروض المحلية الضعيفة بعد خبرة دولية، موضحة قلة الخيارات أمامها.

يحذر الخبير الاقتصادي إسكندر العبد الله من تبعات الوضع الحالي على القوى العاملة والاقتصاد الوطني، مبرزًا أن عدم تقديم أجور تتناسب مع الكفاءات تجعلهم يفكرون في الرحيل مجددًا.

اقتراحات الحلول التي تتضمن جذب الاستثمارات وتحسين السياسات النقدية لم تحقق بعد نتائج ملموسة، وينبه الخبراء إلى الحاجة لمبادرات تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمعالجة البطالة بفاعلية.

ختامًا، يجد العائدون أنفسهم في معادلة صعبة تتطلب تغييرات جذرية لاستيعاب كفاءاتهم وضمان حياة كريمة، وإلا فإن نزف العقول مستمر.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك