القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هل يمكن للذكاء الاصطناعي السيطرة على الطقس؟ .. ماسك يقترح منع أشعة الشمس لحماية الكوكب
منوعات

هل يمكن للذكاء الاصطناعي السيطرة على الطقس؟ .. ماسك يقترح منع أشعة الشمس لحماية الكوكب

في تحرك يثير التساؤلات، اقترح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، رئيس شركة “سبيس إكس”، فكرة استخدام التقنية الذكية للحد من تأثيرات الاحتباس الحراري عن طريق تقليل كمية الشمس التي تصل إلى الكوكب. هذا الاقتراح يشمل إطلاق سلسلة كبيرة من الأقمار الصناعية تعمل بالطاقة الشمسية ويتم تشغيلها بواسطة أنظمة ذكية لضبط مستوى الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض.

شارك ماسك تفاصيل هذا المفهوم عبر منصته “إكس”، موضحاً أن هذه الأقمار ستقوم بإجراء “تعديلات دقيقة” على الإشعاع الشمسي بهدف تقليل الاحتباس الحراري العالمي أو حتى تبريده إذا لزم الأمر. لكنه نبه إلى أن حجب كميات كبيرة من أشعة الشمس قد يتسبب في انخفاض شديد في درجات الحرارة، مما قد يحول الأرض إلى “كرة جليدية”.

وبالرغم من أن ماسك لم يقدم تفاصيل واضحة حول دور الذكاء الاصطناعي، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه سيعمل على تنظيم التعديلات الفصلية وتوزيعها بعدالة بين مختلف مناطق العالم.

الفكرة أثارت موجة من الجدل على المنصة، بين من يراها حلاً مبتكراً لأزمة المناخ، وآخرين يحذرون من تداعياتها، وبعضهم يشكك في إمكانية تنفيذها عملياً. وقد نبه علماء إلى أن هذا الأسلوب من “الهندسة الشمسية” قد يعطل التوازن المناخي الدقيق، ويعرض حياة وحقوق مليارات البشر للخطر.

ليلي فوهور، مديرة برنامج اقتصاد الوقود الأحفوري في مركز القانون الدولي البيئي في برلين، اعتبرت الفكرة “غير مؤكدة ولا يمكن التنبؤ بنتائجها”، محذرة من أن أي فشل مستقبلي قد يقود إلى زيادة كبيرة في درجات الحرارة أو مضاعفة تأثيرات الاحتباس الحراري، في حال تعطل الأقمار عن العمل.

على صعيد موازٍ، أظهر تقرير من لجنة “إيت-لانسيت” أن أنظمة إنتاج الغذاء العالمية تساهم بنسبة تصل إلى 30% من إجمالي انبعاثات الغاز الدفيئة، محذراً من أن هذا الرقم وحده قد يجعل من الصعب حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، حتى مع التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة.

البروفيسورة سامي بوزارد، خبيرة المناخ والجليد في جامعة نورثامبريا، أكدت على أن “تحديد مستقبل المناخ العالمي لا يجب أن يكون مسؤولية فرد أو دولة بمفردها”، مشددة على أن تقليل انبعاثات الكربون يبقى الحل الأكثر فعالية واستدامة لمواجهة التغير المناخي.

ورغم الجدل، فإن ماسك يمتلك بالفعل القدرة على تنفيذ المشروع، إذ قام بإطلاق أكثر من 8000 قمر صناعي ضمن مشروع “ستارلينك” لتوفير الإنترنت العالمي، ومن المتوقع أنه قادر على تمويل المشروع الجديد بسهولة، كونه الأغنى في العالم بثروة تقارب نصف تريليون دولار.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك