“نحو حياة خالية من العنف: دور المجتمع المدني في خلق محيط آمن للجميع”
انطلقت أصداء التغيير من قلب الأنشطة التوعوية، حيث أعدت مؤسسة همة الشباب السوري فعالية متميزة ضمن الحملة العالمية لمناهضة العنف، تحت عنوان “معًا لحياة بلا عنف / تحديات وحلول”، في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة. جاءت هذه المناسبة تأكيدًا على دور المجتمع المدني في بناء بيئة آمنة خالية من العنف، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمهتمين في المجالين الاجتماعي والحقوقي.
تناولت رئيسة المؤسسة، باسمة الزيبق، الكلمة الافتتاحية حيث عبّرت عن شكرها للحضور الذي وصفته بالنوعي، مؤكدةً على رسالة المؤسسة في تمكين الأفراد وزيادة الوعي، مشددةً على أهمية مواجهة العنف المرتكب بسبب النوع الاجتماعي عبر التعاون المجتمعي والتوعية المستمرة. وتحدثت أمل البلدي، نائب رئيس الأمناء، عن تعريف العنف وأنواعه، مسلطة الضوء على أشكاله البدنية والنفسية والجنسية. تناولت مي دياب، المدربة التربوية والمرشدة الاجتماعية، الأثر النفسي والاجتماعي للعنف، خاصة على النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، مقدمةً حلولًا عملية للتعامل مع هذه الحالات، مؤكدةً أن “المعنفة ليست السبب”. بينما ركزت لما النابلسي، المسؤولة المالية، على الجانب الاقتصادي للعنف، مشيرةً إلى أن قلة الاستقلال المادي تعيق المرأة عن تغيير وضعها، وأبرزت دور المؤسسة في دعم التعليم والمواهب ومشاريع التمكين.
قدّم المحامي عمر ضاهر مداخلة قانونية حول العنف الرقمي، موضحًا أن القانون المحلي يجرّم الابتزاز، والتهكير، والتسجيل غير المصرح به، ونشر الصور المفبركة، خاصة إذا كانت تمسّ القاصرين. شاركت جمعية تنظيم الأسرة السورية بفعالية مؤثرة، حيث تحدثت رغد الأحمد عن مراكز الجمعية ونشاطاتها، وقدّمت ربا لقمشها تعريفًا بمركز حماية الأسرة الذي يقدم دعماً نفسياً ومهنياً للناجيات من العنف، متوجاً العرض بفيلم مؤثر عن قصة نجاح امرأة تخطت تجربة العنف لتصبح مستقلة اقتصادياً.
شهدت الفعالية مداخلات قيّمة من الحضور، أغنت الحوار ووسعت آفاق النقاش. الدكتور حمزة الحمزاوي اختتم اللقاء بكلمات ملهمة ركّز فيها على العدالة والوعي، قائلاً: “نوى، وعى، سعى”، داعياً إلى الاستمرار في محاربة كافة أشكال العنف، وحماية المستضعفين، ومواجهة القهر بالوعي والمبادرة. في وقت تتعاظم فيه التحديات، تبرز مثل هذه الفعاليات كمنارات للوعي والتغيير، تؤكد أن مواجهة العنف ليست مجرد شعار، بل هي مسار جماعي نحو العدالة والكرامة، ومعًا نرفع الصوت من أجل أسرة آمنة، مجتمع متماسك، وحياة خالية من العنف.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


