القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الاستشارة ضرورة وليست كمالية: حاجز وقائي للمؤسسات أمام الصعوبات
اقتصاد

الاستشارة ضرورة وليست كمالية: حاجز وقائي للمؤسسات أمام الصعوبات

في مواجهة العقبات السريعة التي تعترض طريق الشركات والمؤسسات، تبقى الحاجة لاستقدام الاستشاريين خطوة ضرورية لتحقيق النجاح المستدام. إن الخبراء يقدمون نظرة محايدة ومعرفة متخصصة تدعم اتخاذ قرارات استراتيجية دقيقة، إذ يمكنهم تحديد المشكلات وتحليل الفرص والتحديات بشكل واضح، ما يعزز قدرة المؤسسات على المنافسة والتطوير في بيئات عمل معقدة، وهم يشكلون عصباً أساسياً لدعم استمرارية المؤسسة ونجاحها.

ومن جهة أخرى، أكد الخبير في الإدارة والاقتصاد وإعادة هيكلة الشركات، الدكتور عبد المعين مفتاح، أن استقدام المستشارين أصبح ضرورة ملحة في عالم الأعمال الحالي، فالمنظمات تحتاج إلى التوجيه الحيادي والنصائح المستقلة التي يقدمها الخبراء، حيث أنهم يوفرون منظوراً خارجيًا يمكن من اتخاذ قرارات استراتيجية بعيداً عن الأهواء الداخلية. وشدد الدكتور مفتاح على أن دور المستشارين ليس ترفاً إدارياً، إنما جزء مهم من عملية اتخاذ القرار في المؤسسات الحديثة، إذ أن المستشار يعدّ شريكاً استراتيجياً يعاون الإدارة على فهم الصورة الشاملة للمؤسسة، ويسهم في اتخاذ قرارات مثمرة بأسلوب موضوعي بعيداً عن الضغوط اليومية.

المستشارون يجلبون معهم خبرات متنوعة إلى الهيئات المختلفة، فيساعدونها على تجنب الأخطاء المكلفة، حيث يستمد المستشارون معرفتهم من تجاربهم مع مؤسسات متنوعة، مما يمكنهم من تقديم حلول مبتكرة، مما يوفر الوقت والموارد على الشركات ويدفعها لتفادي العديد من الصعوبات دون الحاجة إلى تكرار التجارب السابقة.

وأكد الدكتور مفتاح على أن المستشار ليس بديلاً عن الإدارة التنفيذية، إنما هو محرك يساهم في صنع القرار، ويقدم النصح والإرشاد دون أن يحل محل الفريق التنفيذي في إدارة الأعمال اليومية. ودوره يكمن في تمكين الإدارة من اتخاذ قرار مستنير بناءً على تحليلات موضوعية، بينما يبقى التنفيذ من اختصاص الإدارة نفسها.

في حديثه عن صفات المستشار الناجح، أوضح مفتاح أن الاستقلالية الفكرية والمالية والخبرة المتنوعة عناصر أساسية في المستشار الناجح. ينبغي أن يكون المستشار قادراً على تقديم حلول جديدة دون التأثر بالمصالح الشخصية أو الصلات الداخلية. وأكد أن المستشار الجيد لا يهمه الشهرة، بل يعمل بصمت لتحقيق مصلحة المؤسسة. كما يضع مصلحة المؤسسة فوق أي اعتبارات شخصية في كل نصيحة يقدمها.

وفي ختام حديثه، أبرز الخبير أن دور الاستشارة هو إنتاج قرار مدروس وقوي. فالاستشارة ليست مجرد تقديم رأي أو اقتراح عابر، بل هي عملية معقدة تسعى لتسهيل اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على أسس قوية.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك