“غرفة دمشق تدشن مبادرة لجمع التبرعات لدعم الخدمات بتمويل من المجتمع”
في خطوة تعبر عن التلاحم الاجتماعي العميق، عقدت غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً واسعاً لوضع اللمسات الأخيرة لبدء “مبادرة تبرعات دمشق”، وهي حملة تطويرية شاملة تهدف إلى تعزيز الخدمات الأساسية والحيوية في العاصمة، بمشاركة نشطة من محافظة دمشق ووزارة الأوقاف.
وحضر الاجتماع كل من نائب محافظ دمشق مصعب بدوي، ونائب وزير الأوقاف سامر بيرقدار، ورئيس مجلس إدارة الغرفة المهندس محمد أيمن المولوي، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس، حيث تم مناقشة طرق العمل والضوابط الشفافة التي ستُدار بها المبادرة.
وقد أكد نائب محافظ دمشق أن المبادرة تستند إلى قيم المساعدة المتجذرة في مجتمع دمشق، والتي أثبتت نجاحها في تجارب سابقة. وأوضح أن الهيكل النهائي للحملة جاء بعد دراسة تجارب محافظات أخرى للاستفادة من النجاحات وتفادي العقبات، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط جمع التبرعات، بل تمويل مشروعات حيوية لم تشملها الميزانية العامة، من خلال تفعيل دور المجتمع كشريك في التنمية.
وكشف بدوي عن هيكل تنظيمي حديث للحملة يُركز على أرقى معايير الشفافية، ويتضمن مجلس أمناء يضم شخصيات بارزة وممثلين عن المجتمع والغرفة والنقابات، ويتولى اتخاذ القرارات واختيار المشاريع بعد مراجعتها من لجان مختصة. كما يعتمد على تأمين نصف تكلفة المشروع قبل المباشرة، ويشمل منصة إلكترونية تمكن كل متبرع من تتبع مساهمته وربطها بمشروع معين، مع إمكانية متابعة مراحل التنفيذ بشكل مستمر، وبإشراف مدققين ماليين لضمان وصول الأموال لمستحقيها.
من جهته، استعرض نائب وزير الأوقاف نماذج تعاون ناجحة بين القطاعين العام والخاص، مشيداً بالشراكة بين الدولة والفعاليات الاقتصادية، ومعتبراً أن بعض المشاريع تقع ضمن مسؤولية جماعية وأخلاقية، وداعياً لتحويل المبادرات الفردية إلى “ثقافة عامة ومنهج دائم” يتوسع بمرور الوقت.
وصف المهندس محمد أيمن المولوي الحملة بأنها “نموذج مميز” في تفاصيلها وأهدافها، مؤكداً دعم الغرفة للمبادرة. وعبر عن ثقته بأن الحملة ستنال سمعة جيدة لدى قطاعي الصناعة والتجارة، وستشكل حلقة وصل مع السوريين المغتربين لزيادة تلاحمهم مع وطنهم دمشق.

