القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ندوة في حلب لحماية التراث وتطوير الطرق السياحية
أخبار المحافظات

ندوة في حلب لحماية التراث وتطوير الطرق السياحية

نظمت محافظة حلب ندوة عمل تهدف إلى دراسة سبل حماية المواقع الأثرية والمراكز التاريخية، وتطوير المسارات السياحية في المدينة، ضمن مساعي الحفاظ على الإرث الحضاري وزيادة الجذب السياحي للمنطقة.

شارك في الفعالية ممثلو المؤسسات والجهات المعنية بالتنسيق مع فريق “رؤية حلب الكبرى”، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون لحماية الطابع العمراني والتاريخي الذي تشتهر به حلب.

وأوضح منير قصقاص، مدير الآثار والمتاحف في حلب، أن اللقاء شمل مناقشة تفصيلية جمعت مختلف الهيئات الحكومية، وتم خلالها استعراض الوضع الراهن لمدينة حلب القديمة وأبرز المواقع الأثرية في المحافظة.

وقد ناقش المشاركون سبل تطوير هذه المواقع وحمايتها، بما في ذلك تنشيط المسارات السياحية وتبسيط الإجراءات القانونية المرتبطة بعمليات الترميم، لضمان سرعة التأهيل مع الحفاظ على المعايير الأثرية المتبعة.

مدينة حلب القديمة تعد واحدة من أقدم المدن المأهولة عالمياً، ويمثل قلب المدينة التاريخي مركزها الثقافي والحضاري، حيث تحتضن مجموعة متميزة من الأسواق والخانات والمساجد والمدارس التاريخية، التي تعكس تعاقب الحضارات عبر العصور.

وتحظى هذه المدينة بقيمة استثنائية من الناحية العمرانية، إذ تشكل شبكة متكاملة من الأبنية والأسواق التقليدية التي تجسد الهوية الحلبية الأصلية، كما تعتبر وجهة رئيسية للزوار والباحثين والمهتمين بالتراث الثقافي.

ويؤكد عبد الله عبد الغفور، الخبير في التراث، أن حماية المدينة القديمة تتجاوز البعد الثقافي لتمتد إلى البعد الاقتصادي، حيث تساهم السياحة الثقافية في دعم العديد من القطاعات مثل الحرف التقليدية، والتجارة، والخدمات، مما يعزز المجتمع المحلي.

كما أن تطوير المسارات السياحية وتنظيم حركة الزوار يُعزز تجربة السياحة داخل المدينة ويُشجع على إعادة إحياء الأسواق التاريخية، ويدعم جهود إعادة الإعمار المستدام.

هذه الورشة تأتي ضمن جهود محافظة حلب لتعزيز رؤية شاملة لحماية التراث العمراني، عبر التنسيق بين الجهات المعنية وتسهيل إجراءات الترميم، وضمان استدامة المواقع الأثرية.

ويرى عبد الغفور أن نجاح هذه الجهود سيعزز من مكانة حلب على خريطة السياحة الثقافية، ويعيد للمدينة القديمة دورها كمركز حيوي يمزج بين الأصالة التاريخية والحضور العصري، ويُحافظ على ذاكرة المكان للأجيال المقبلة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك