ابتكار سوري لإنقاذ المصابين بالجلطات أثناء نقلهم للمشفى
اختراع وسيلة إسعاف حديثة تهدف إلى الحفاظ على استقرار حالة المرضى أثناء نقلهم للمراكز الصحية، قد يفتح الطريق لتطبيقات متقدمة في مجالات الطوارئ الطبية والهندسة الصحية، ويعزز من قيمة قطاع الرعاية الصحية. حاز الطالب غيث عرابي شراشفي من قسم الهندسة الطبية بجامعة دمشق على براءة اختراع بخصوص “وسيلة الإسعاف الجيو-طبية”. هذه المركبة مزودة بنظام ديناميكي يحافظ على اتزان قمرة علاجية كروية خلال الحركة.
وعن الأهمية والغرض من هذا الابتكار، يوضح المخترع شراشفي، الذي كان من الأوائل في الشهادة الثانوية، وطالب في قسم الهندسة الطبية بجامعة دمشق، أن سيارات الإسعاف التقليدية غير مناسبة لنقل حالات الأمراض الحادة مثل السكتات والنزيف، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو وفاة المحتاج للرعاية. في حال تم نقل مصاب بجلطة في الأطراف السفلى أو الصدر باستخدام الإسعاف التقليدي، فقد تتحرك هذه الجلطة وقد تسبب مشاكل صحية خطيرة مثل السكتات الدماغية أو القلبية.
أما بالنسبة لمخاطر النزيف الداخلي، يشير شراشفي إلى أن الإسعاف التقليدي قد يؤدي إلى زيادة النزيف، خاصة في الحالات الحرجة مثل نزيف الدماغ، بسبب التغيرات في التضاريس والوضع الجغرافي للطرق التي تسير عليها المركبة. هذه التغيرات تؤثر على الضغط داخل الأوعية الدموية، ما قد يزيد النزيف ويسبب تدهوراً سريعاً في حالة المصاب.
المخترع يقدم أمثلة توضح فكرته، مشيراً إلى إذا كان هناك نزيف في الرأس، فإن صعود أو هبوط السيارة قد يزيد من النزيف بسبب التغيرات في الضغط. الاختراع الجديد يقلل من هذه المخاطر بفضل قمرة كروية تتوازن مع التضاريس من خلال نظم التحكم الديناميكية.
بالتأكيد، هذا الابتكار هو نتاج جهد كبير، يقول شراشفي: لقد واجهت ظروفاً صعبة مثل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، بالإضافة إلى ندرة المراجع، لكن بفضل العمل على برمجيات متطورة تم الوصول إلى نتائج قد تغير مفهوم نقل المرضى في المستقبل. ويشكر شراشفي مكتب براءات الاختراع على دعمه للابتكار.
الدكتور جهاد أبو نصار أكد على دعم مذهل الذي يقدمه مكتب براءات الاختراع في جامعة دمشق لفريق الابتكار والبحث، الأمر الذي أثمر عن العديد من الاختراعات.
نضع هذا الابتكار بين يدي الجهات المختصة كوزارة الصحة والتعليم العالي، التي يفترض أن تقدم الدعم للشباب الطموح في بناء مستقبل البلاد.


