مجتمع آخر الأخبار, أسعار, أطباق, أهم الأخبار, أيام رمضان, إعادة, إلى, ابتكار, ارتفاع, ارتفاع الأسعار, الأزمات, الأسر, الأسعار, الاجتماعي, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, التضامن, التعاون, الحرية, الحياة, الخيرية, السورية, السوريون, السوريين, السيدات, الشباب, الشراء على قدر الحاجة, الطعام, العائلات, المجتمع المحلي, المحلي, المدينة, المغرب, المواد الغذائية, الواقع الاقتصادي الصعب, اليوم, بمدينة, تخفيض النفقات, تدوير الطعام, تشغيل, تعيد, ثقافة, جديد, جديدة, حالة, حلب, حول, حي الأشرفية, حياة, خاصة, خلال, سلة, شهر رمضان, ضرورة, عدم الإسراف, على, في, لإعادة, لا, لتقليل, لتوزيع, لصنع, مبادرات, مجتمع, مدينة, مشاركة, من, مواجهة, وجبات, وجبة الإفطار
تحويل الطعام إلى موارد: خيار حتمي على موائد السوريين خلال شهر رمضان
في حي الأشرفية بمدينة حلب، تقف فائزة مصطفى، وهي موظفة متقاعدة، في مطبخها قبيل أذان المغرب، تشاهد قدر الشوربة الذي أعادت تدفئته من بقايا وجبة سابقة. تبتسم قائلة: “في السابق كانت الأطعمة الزائدة تُرمى في سلة المهملات، أما الآن فهي ثروة يجب الاستفادة منها”. تصف جملة فائزة حالة آلاف العائلات في المدينة التي تحاول التأقلم مع الظروف الاقتصادية الصعبة، خصوصاً خلال أيام رمضان التي تزداد فيها معدلات الاستهلاك.
مع اقتراب مغيب الشمس، تنشغل السيدات بإعداد وجبة الإفطار البسيطة. لم تعد الموائد مليئة بالأطباق المتنوعة كما كانت سابقاً، بل أصبحت تتسم بالاقتصاد والبساطة، والحديث يدور حول كيفية الاستفادة من كل قطعة طعام وعدم تبديدها. الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فرضت على العائلات السورية تحويل إدارة الغذاء إلى حالة من الاقتصاد اليومي، وأصبح تشغيل بقايا الطعام جزءاً مهماً من خطط العائلات للتوفير.
في مدينة حلب، المعروفة تاريخياً بغنى مطبخها، بدأت العائلات بابتكار طرق جديدة للتعامل مع الطعام في رمضان. تعيد استخدام بقايا الوجبات وتحويلها لأطباق بسيطة أو تخزينها للاستفادة لاحقاً، مما أصبح ضرورة اقتصادية فرضتها ظروف الحياة وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
نعيمة محمد، وهي معلمة، تتحدث عن “إعادة تدوير الغذاء” حيث تحول بقايا الأرز إلى وجبة جديدة في اليوم التالي، وتستخدم بقايا الخبز لصنع الفتوش والفتة، مضيفة أن الأطعمة المتبقية تُجمد وتُستخدم في أيام أخرى عندما لا يُطهى.
الشباب أيضاً بدأوا يشاركون في هذه الثقافة، مثل رنا عبد الله الطالبة الجامعية التي تُساعد والدتها في ابتكار أطباق جديدة من بقايا الطعام، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار دفعهم لإعادة استخدام كل شيء، مثل تحويل بقايا الدجاج إلى طبق جديد بإضافة التوابل والخضار.
الموظف مصطفى الخلف يقول إن العائلات كانت تعد وجبات بكميات كبيرة، والآن تحرص على حساب الكميات بدقة واستخدام البقايا في اليوم التالي. ارتفاع أسعار المواد الغذائية دفع بالعائلات إلى التخطيط الدقيق لوجباتها اليومية لتوفير المال وتجنب الهدر.
الخبير الاقتصادي حسان الموسى يرى أن إدارة الطعام الجيدة تُساعد العائلات في تقليل نفقاتها الشهرية، خاصة في رمضان. وأكد الشيخ محمد ألماز من دائرة الإرشاد الديني أن الإسراف في الطعام غير مقبول، داعياً إلى التعاون مع الجمعيات الخيرية لتوزيع الطعام الزائد على المحتاجين.
في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، باتت مبادرات المجتمع المحلي تسعى لتقليل هدر الطعام وتشجيع العائلات على مشاركة الفائض مع الجيران والمحتاجين. تعكس هذه الجهود روح التضامن الاجتماعي التي يحرص السوريون على إحيائها، فيما أصبحت ثقافة التوفير جزءاً لا يتجزأ من حياة العائلات في مواجهة الأزمات الاقتصادية المتواصلة.













