منصة إلكترونية لإحصاء الأعداد الحيوانية في جبلة
تشكل الثروة الحيوانية عاملاً أساسياً في دعم الأمن الغذائي وتوفير دخل لآلاف الأسر الريفية، مما يدفع الجهات المختصة إلى تحسين إدارة وتنظيم هذا القطاع. لهذا أعلنت وزارة الزراعة في سوريا عن إطلاق منصة رقمية لتعداد الثروة الحيوانية بهدف تحديث وتوثيق البيانات بدقة، ما يسهم في توجيه الدعم الزراعي والحيواني إلى مستحقيه الحقيقيين.
وفي استطلاع في ريف جبلة، أكد مربو المواشي أهمية هذه الخطوة في تنظيم قطاع التربية. وذكر المربي مهران محسن من قرية بيت ياشوط أن التعداد يساعد الجهات المختصة على معرفة الأعداد الفعلية للثروة واحتياجاتها، ما يحسن خطط توزيع الأعلاف والخدمات البيطرية مستقبلاً، متفقاً معه المربي ماهر اسمندر من قرية البرجان وحسن أبو جاد من قرية الروسية، بينما أشار آخرون إلى التعاون مع الفرق الميدانية خلال الجولات الإحصائية، متمنين أن تنعكس النتائج إيجاباً على تحسين قطاع التربية في المنطقة.
وأوضح رئيس دائرة زراعة جبلة المهندس باسل ديوب، أن إطلاق منصة الثروة الحيوانية جاء بناءً على قرار وزارة الزراعة، بهدف إجراء تعداد دقيق عبر منصة رقمية متطورة، موضحاً أن الدائرة بدأت جولاتها في أوائل الشهر الحالي وتستمر حتى منتصفه.
وأكد ديوب أن الحملة وجدت ترحيباً من المربين منذ البداية، نتيجة الجهود الإعلامية في منطقة جبلة، بالإضافة إلى التواصل المباشر مع وجهاء القرى، لتعريف المربين بأهمية حضورهم أثناء الجولات الميدانية، مما أدى إلى تعاون مثمر بين المربين والفرق الميدانية.
ويشير ديوب إلى أن عملية التعداد أظهرت حتى الآن أن معظم المربين كانوا مسجلين سابقًا ضمن السجلات الرسمية، إلى جانب تسجيل بعض المربين الجدد، وملاحظة ولادات جديدة ضمن قطعان الثروة الحيوانية.
ويضيف أن مربي المواشي في المنطقة يواجهون تحديات تتمثل في ارتفاع أسعار الأعلاف مقابل انخفاض أسعار منتجاتهم، مما يمثل عقبة أمام استمرار هذا القطاع الحيوي.
يعتبر تحديث بيانات الثروة الحيوانية عبر المنصة الرقمية خطوة مهمة نحو بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد الجهات المعنية على التخطيط السليم وتوفير الدعم الملائم للمربين، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي ودوره في تعزيز الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي.

