القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تزايد التباعد بين الرواتب وتكاليف الحياة يستوجب سياسات دعم لتعزيز قدرة المواطن
اقتصاد

تزايد التباعد بين الرواتب وتكاليف الحياة يستوجب سياسات دعم لتعزيز قدرة المواطن

يتزايد الفارق يوماً بعد يوم بين دخل المواطن السوري ومتطلبات حياته اليومية، نتيجة للتضخم المستمر وتراجع القدرة الشرائية، مما يجعل العديد من السوريين يواجهون تحديات معيشية لم يسبق لها مثيل. هذا الوضع يثير تساؤلات حول كيفية التخفيف من الأعباء الاقتصادية والحاجة إلى سياسات تساند المواطن وتدعمه في مواجهة متطلبات الحياة.

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور محمود المحمد أن التضخم وضعف القدرة الشرائية خلق فجوة كبيرة بين دخل المواطن واحتياجاته الأساسية، حيث باتت المعيشة تقتصر على تلبية الأساسيات فقط، بعيداً عن أي مظاهر رفاهية. وأشار إلى أن دخل المواطن السوري الشهري أصبح بالكاد يغطي أساسيات الحياة، مثل الطعام والوقود، بينما يبقى إيجار المسكن عبئاً إضافياً خاصًة لأولئك الذين يسكنون في بيوت مستأجرة.

كما أشار إلى أن نحو 90% من المواطنين يعيشون تحت مستوى الفقر، حيث أن رواتبهم لا تتجاوز في كثير من الأحيان المليون ليرة، مما لا يوفر سوى جزء بسيط من الاحتياجات اليومية، خصوصًا في ظل استمرار غلاء الأسعار الذي يلتهم القدرة الشرائية. ويؤكد الدكتور المحمد على ضرورة أن تعمل الحكومة على تنفيذ إجراءات فعّالة تدعم المواطن وتزيد من قوته الاقتصادية.

أضاف الدكتور المحمد إلى أهمية وجود آليات لدعم المواطنين عبر منحهم قروض ميسّرة لتمكينهم من إقامة مشاريع صغيرة توفر دخلاً إضافيًا وتساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز سياسة السوق لضبط الأسعار والرقابة التموينية الفعالة. شدد أيضا على دعم المنتج المحلي لتحقيق استقرار اقتصادي يؤدي إلى تحسين ظروف حياة المواطن ومستوى معيشته اليومي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك