القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

برامج تطوير الهياكل الأساسية في سوريا المستقبلية.. تصور متكامل لدعم التحمل واستعادة النشاط
اقتصاد

برامج تطوير الهياكل الأساسية في سوريا المستقبلية.. تصور متكامل لدعم التحمل واستعادة النشاط

تحل ذكرى الثورة السورية كفرصة لتصور المستقبل الذي عمل السوريون بلا كلل لتحقيقه. تأتي هنا خطط إعادة بناء التجهيزات الأساسية كأولوية وطنية، ليس لأنها فقط ممحاة لآثار الاندثار، بل كقاعدة لبناء دولة المؤسسات واستعادة سوريا لمكانتها الريادية.

الدكتور عبد الهادي الرفاعي، رئيس كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، قدم التفاصيل المتكاملة للخطط الوطنية، مبنية على التصريحات الحكومية والتقارير العالمية، حيث أن المواطن السوري يعد محور اهتمام هذه العملية. حيث أكد أن هناك محاور استراتيجية لإعادة الإعمار، كما بيّن الرئيس أحمد الشرع في حديثه مع الصحفيين بالمقصر الرئاسي، حيث تقوم رؤية الدولة لإعادة البناء على مسارين متوازيين ومتكاملين:

– **المسار الأول**: برتوكول التعافي الأولي وتأهيل المناطق بشكل جزئي. ويتضمن:
– تحديث وتجهيز الطرق والشبكات المائية والكهربائية.
– إزالة الركام لتسهيل عودة الحياة الطبيعية.
– إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمنشآت الخدمية.
– الهدف هو خلق بيئة ملائمة لعودة المواطنين تدريجياً لمناطقهم، وإن تطلب الأمر مساكن مؤقتة.

– **المسار الثاني**: النموذج الاستثماري للمدن المدمرة بشكل كبير. يتعلق هذا بالمدن والأحياء التي شهدت دماراً شبه شامل، مثل أجزاء من حلب ودير الزور وضواحي دمشق. هنا، يتم التركيز على الشراكات الاستثمارية لتمويل مشاريع البناء بحيث يحصل المستثمرون على حق تطوير المساحات الإضافية مثل الأبراج والمراكز التجارية.

وأشار الرفاعي إلى أنه هذه الخطة ستساهم في تحفيز الاقتصاد، ومعالجة البطالة، وجذب الاستثمارات، وتقليل الأعباء المباشرة على السكان.

لترجمة هذه الرؤية، صدر المرسوم الرئاسي رقم 59، بتاريخ 10 آذار 2026، الذي أقر تشكيل لجنة عليا للإشراف على عملية إعادة الإعمار برئاسة وزير الطوارئ والإدارة العامة بمشاركة وزراء المالية والأشغال والإسكان ووجود المحافظين لمناطق مثل حلب وحماة وإدلب.

تحدد اللجنة مهامها في تجهيز البنية التحتية للمدن المدمرة وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين في مناطق النزوح.

وبالانتقال لحجم الدمار، بحسب تقديرات البنك الدولي، تقدر تكلفة إعادة البناء بين 140 و345 مليار دولار، حيث تضررت البنية الأساسية بشكل كبير تستحق احتياجات إعادة البناء استثمارات ضخمة.

كما أن هناك فرص واعدة لإعادة البناء تجذب اهتماماً دولياً وعربياً، مثل استثمار الحطام وتحويله لمواد بناء. في نفس الوقت، تواجه عملية الإعمار تحديات من حيث كلفة إعادة البناء وتشريعاتها إضافة للعوائق الاقتصادية.

تسعى الاستراتيجية الوطنية من خلال التعاون بين الجهات المحلية والدولية لتحقيق رؤية شاملة لإعادة بناء سوريا بطريقة تصون تضحيات شعبها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك