تجمّع كبير في ساحة الجامع العمري.. سكان درعا يستذكرون بداية الثورة السورية في ذكراها الخامسة عشرة.
في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، اجتمع سكان محافظة درعا لاستعادة اللحظات الأولى من الثورة التي بدأت في 18 مارس 2011. شارك الآلاف من سكان المحافظة، يتقدمهم مسؤولون محليون وشخصيات بارزة، في مسيرة جماهيرية في منطقة درعا البلد، انطلقت من مسجد الحمزة والعباس، مروراً بالجامع العمري، وصولاً إلى الجسر الذي شهد أولى المواجهات مع قوات النظام السابق. ثم انتقل المشاركون إلى مقبرة البحار التي تحتضن أول شهداء الثورة.
خلال المسيرة، ردد المشاركون شعارات الثورة التي تعالت قبل 15 عاماً، مثل “حرية، حرية” و”الموت ولا المذلة”. شدد المشاركون على أهمية هذه المواقع الرمزية التي لا تزال تحتفظ بمكانتها في قلوب السوريين باعتبارها منطلق الثورة، حيث صدح صوت الحرية لأول مرة وسالت دماء الشهداء الأولين.
وأفاد أحد المشاركين أن هذه اللحظات جسدت بداية رحلة طويلة من النضال والتضحيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة السوريين، وخاصة في درعا التي كانت شرارة التحرك الثوري. وبعد مرور خمسة عشر عاماً، توجت الثورة بالنصر على أحد أعتى الأنظمة بفضل تضحيات أبنائهم، ليتم تحقيق التحرير في الثامن من ديسمبر 2024 وتبدأ مرحلة جديدة في بناء سوريا.
وفي ساحة العمري بمدينة درعا، توافد الآلاف بعد أداء صلاة التراويح للاحتفال بالذكرى، مرددين الشعارات الثورية الأساسية، مؤكدين أن السوريين الذين حاربوا من أجل الحرية قبل 15 عاماً يحتفلون اليوم وقد أحرزوا النجاح، ليواصلوا بناء مستقبل يليق بتضحياتهم.

