القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

استقبال العيد في الحسكة يبدأ بزيارة القبور والاحتفاء بالقهوة المرة والشاي و"الكليجة"
أخبار المحافظات

استقبال العيد في الحسكة يبدأ بزيارة القبور والاحتفاء بالقهوة المرة والشاي و”الكليجة”

مع بزوغ صباح العيد، وبرغم تساقط الأمطار، اتجه معظم أهالي محافظة الحسكة إلى المدافن لقراءة الفاتحة على أرواح فقيدهم، وبعدها توجهوا لأداء صلاة العيد مشياً على الأقدام، حيث ذهبوا من جهة وعادوا من جهة أخرى اقتداءً بالنبي محمد (ص)، وقد ذكر البخاري عن جابر رضي الله عنه أنه قال: كان الرسول في يوم العيد يسلك طريقاً مختلفاً.

الباحث خالد زهدي يشير إلى أن الغرض من تغيير الطريق هو تهنئة أكبر عدد ممكن من الناس في هذه المناسبة.

ويضيف أن الأسر بدأت بعد ذلك باستقبال المهنئين من الأقارب والأصدقاء والجيران في المنازل.

وقد كانت القهوة المرة هي أول الضيافات المقدمة والتي أُعدّت منذ الصباح الباكر، وبعضهم قام بتحضيرها منذ ليلة الوقفة.

ومع وصول أول ضيف بدأ تقديم القهوة العربية المرة بشكل تقليدي.

ثم يُقدّم الشاي المحلى جداً أثناء الغليان ليكون حلواً.

ويؤكد زهدي أن إبريق الشاي لا بد أن يرافقه طبق من “الكليجة” التي تعد الحلوى الرئيسية في العيد بمحافظة الحسكة، سواء في الريف أو المدينة.

وعند الظهيرة اجتمع أفراد الأسرة عند كبيرها الذي أقام لهم مأدبة غداء خاصة.

وبعد الغداء كان لا بد من زيارة من هم بحاجة للدعم والمواساة من الفقراء والمساكين والأيتام.

ويشير إلى أن الجميع عاد بعد ذلك إلى بيوتهم لمواصلة تبادل التهاني وزيارة الأهل والأحبة، حيث يجتمع الغائبون ويصالح المتخاصمون وتتجدد الروابط الأسرية والاجتماعية.

ولفت زهدي إلى أن بهجة العيد في الحسكة لا تكتمل إلا بفرح الأطفال بالعيدية وارتداء الملابس الجديدة والخروج للعب في الحدائق والمرافق العامة.

أما في الأحياء الشعبية والقرى، فكل طفل يحمل كيساً يجمع فيه الحلوى من المنازل التي يزورها من الصباح الباكر.

ومع أن معظم أهالي الحسكة ما زالوا متمسكين بهذه التقاليد الجميلة، أعرب زهدي عن أسفه لوجود بعض الأشخاص الذين بدأوا بالابتعاد عنها واستبدالها بعادات خالية من الروح مثل استبدال الزيارات الشخصية برسائل نصية قصيرة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك