حلب تتصدى لتداعيات الهطولات المطرية الكثيفة .. مساعٍ حثيثة لصون المساحات الزراعية
تبذل الجهات المختصة في حلب جهودًا كبيرة للتقليل من تأثير الفيضانات على الأراضي الزراعية والفلاحين، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة مع العاصفة الجوية الأخيرة. ومن بين هذه المساعي، الجولة التفقدية التي قام بها المهندس فراس محمد سعيد، مدير الزراعة في حلب، لتقييم الأضرار وإيجاد حلول فورية لحماية الإنتاج الزراعي في المنطقة. وقد تفقد الأراضي المتضررة في منطقة الأتارب بريف حلب الغربي، حيث تشكلت تجمعات مائية، ووقف على حجم الخسائر التي طالت المحاصيل وتحديد احتياجات المزارعين الأساسية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموارد الزراعية.
وفي تصريح له، أكد المهندس سعيد أن مديرية الزراعة تتابع أوضاع الأراضي المتأثرة بشكل مباشر، وتنسق مع الجهات المختصة لتقديم الدعم الفني والإرشادي للفلاحين. كما شدد على أهمية تكاتف الجهود لضمان تصريف المياه بأسرع وقت للحد من الخسائر وحماية الأراضي الزراعية.
كما تستمر محافظة حلب بالتعاون مع فرق الهندسة في وزارة الدفاع ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، في تعزيز السواتر الترابية في منطقة السيحة بريف حلب الجنوبي، في إطار الجهود للحد من تدفق المياه نحو القرى والأراضي المتأثرة. وبحسب المهندس محمد الأحمد، مدير الموارد المائية في حلب، تم اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تنظيف قنوات المياه والعبارات، لتسهيل عمليات التصريف وتقليل مخاطر الفيضانات.
وأشار الأحمد إلى أن عمليات إصلاح السواتر الترابية المتضررة متواصلة، مع تعزيز النقاط الضعيفة، إضافة إلى وضع خطة متابعة لضمان الجاهزية لأي حالة طارئة. وتواصل السلطات في حلب تنسيق الجهود لتأهيل مجرى نهر قويق وتعزيله، للحد من ارتفاع منسوب المياه وحماية الأراضي الزراعية والسكنية من أخطار الفيضانات.
تظهر هذه الجهود المبذولة أهمية التعاون بين جميع الجهات الحكومية لضمان حماية الإنتاج الزراعي، وتوفير كل ما يلزم للفلاحين لمواجهة الظروف الجوية القاسية، حيث تأتي هذه الإجراءات كجزء من خطة طارئة لمواجهة مخاطر الفيضانات، من أجل حماية مستقبل الزراعة والاقتصاد المحلي.

