مدينة حلب تستكشف طرق تقليل الإنشاءات غير النظامية وتحسين حالة البنية الحضرية
تستمر جهود محافظة حلب في تطوير استراتيجيات لتحسين الوضع العمراني والحد من ظاهرة البناء العشوائي التي تفاقمت بعد سنوات من الحرب والتوسع غير المنظم. عُقدت اجتماعات مكثفة مؤخراً بين محافظ حلب المهندس عزام الغريب ورئيس مجلس المدينة المهندس طلال الجابري مع نقابة المهندسين لبحث التعاون بين الجهات المعنية لمواجهة هذا التحدي. كانت حلب فيما سبق واحدة من أهم المدن السورية من حيث التخطيط العمراني، لكن الظروف الاستثنائية التي مرت بها تسببت في تدهور جودة المشاريع العمرانية والبنية التحتية. الاجتماع ركز على وضع أسس جديدة لتحسين المشاريع العمرانية بما يلبي احتياجات المدينة.
ظاهرة البناء العشوائي تُعد من أبرز المشاكل الحالية في حلب، إذ نمت بشكل ملحوظ نتيجة للتوسع غير المنظم، مما أثر سلباً على النسيج العمراني وأحدث أضراراً جسيمة في البنية التحتية. في لقائه مع نقابة المهندسين أكد محافظ حلب أن البناء العشوائي أسهم في تراجع جودة التنفيذ الهندسي، مشدداً على ضرورة تحقيق تنسيق فعال بين الجهات المعنية كالبَلَدِيَّات ونقابة المهندسين.
كما أشار المهندس طلال الجابري إلى ضرورة التكامل بين البلديات والنقابة في مجال السلامة العامة وتسهيل منح التراخيص للمواطنين المتضررين خلال الحرب. تم تسليط الضوء على التوسع العمراني في ريف حلب كأحد التحديات، وتم بحث سبل منع خدمات المياه والكهرباء عن الأبنية المخالفة.
خلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة مشتركة بين المحافظة والنقابة لمتابعة تنفيذ الإجراءات، مع التأكيد على تسريع آليات الترخيص والرقابة الميدانية لضمان شفافية وجودة المشاريع العمرانية. وتهدف محافظة حلب إلى توثيق جميع المناطق المخالفة ووضع خطة زمنية لمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المحلية، لضمان تنفيذ مشاريع بناء وفق المعايير الهندسية السليمة.

