عقب سنوات من الفساد نحو عهد جديد من التحسين الضريبي
بدأت فترة جديدة من التعديلات الضريبية بعد سنوات طويلة من سوء الإدارة. تتميز هذه المرحلة بتبسيط النظام الضريبي وزيادة سقف الإعفاءات وتعزيز الاستثمارات في مجالات مهمة مثل الزراعة والصناعة والتعليم، بهدف تأسيس نظام مالي أكثر إنصافاً. وتوضح الباحثة الاقتصادية شمس الصالح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود حكومية واضحة لبناء نظام أكثر عدالة وشفافية يسهم في توثيق العلاقة بين الدولة والمواطن ويحفز النشاط الاقتصادي.
تنفيذ ضريبة موحدة
يظهر التوجه الجديد في النظام الضريبي من خلال زيادة الحد الأدنى للدخل المعفى من الضريبة واعتماد ضريبة موحدة بنسب مخصصة على مختلف القطاعات، مع إعفاء كامل لقطاع الزراعة وتخفيض النسب للصناعات وغيرها. وتؤكد الباحثة الاقتصادية الصالح الحاجة لتبسيط الإجراءات وتقديم إعفاءات متناسبة مع هذه التعديلات، خاصة فيما يتعلق بالعقارات، وتقليل البيروقراطية لضمان أن تكون التشريعات الضريبية ميسرة ومركزة على أولويات القطاعات الاقتصادية.
أوضحت في حديثها أن القطاع الصناعي يجب أن يتمتع بأكبر قدر ممكن من التخفيضات الضريبية لجعل الاقتصاد أكثر نشاطاً، وأكدت على أهمية دعم القطاع الزراعي بتقليل الضرائب عليه بقدر المستطاع.
تشجيع المستثمرين
وشددت الصالح على ضرورة تعزيز مستوى الطبقة الوسطى في المجتمع ودعم المستثمرين والصناعيين كونهم يشكلون أساس الاقتصاد. يجب أن يُعرَض الهيكل التعديلي للضرائب على الجمهور والخبراء الاقتصاديين لأخذ آرائهم. وأشارت إلى أن الطريق أمامنا طويل لبناء نظام ضريبي متكامل، إلا أن هذه الخطوات تمهد لبداية أكثر وضوحاً وعقلانية في العلاقة بين الحكومة والمواطنين، وقد تشكل نقلة نوعية إذا ما رُبطت بتعديلات إضافية في البنى التحتية والقوانين.

