القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

إطلاق نظام التأمين الزراعي المتكامل.. حماية للمزارعين من خسائر الأزمات
أخبار المحافظات

إطلاق نظام التأمين الزراعي المتكامل.. حماية للمزارعين من خسائر الأزمات

في كل سنة يتكبد المزارعون خسائر ضخمة بسبب الظروف الجوية المتقلبة مثل الأعاصير والجفاف. ففي محافظات مثل درعا وريف حمص، خلفت حبات البرد أضراراً جسيمة للأشجار والمحاصيل، وأثرت سلباً أيضاً على البيوت البلاستيكية في محافظتي اللاذقية وطرطوس. تعد معاناة الفلاح وعمله المستمر أساساً للأمن الغذائي للبلاد، مما يستوجب دعماً مستمراً لحماية القطاع الزراعي.

كان هناك في وزارة الزراعة صندوق لتعويض الكوارث يعمل على تقديم تعويضات بسيطة للمتضررين من الكوارث الطبيعية، ولكن تم إلغاؤه لاحقاً. السؤال المطروح هنا: لماذا لا يتم إنشاء هيئة مختصة أو لجنة لتقييم الأضرار الزراعية لتعويض الفلاحين بشكل ملائم؟ أو على الأقل، لماذا لا تكون مسألة التعويض ضمن الأولويات لدى وزارة الزراعة لدعم المزارعين ومنع تعرضهم للأزمات؟

يرى الباحث الاقتصادي علي الخلف أن الفلاح السوري يواجه واقعاً صعباً يدفعه نحو الإفلاس، حيث تحول الطقس العاصف والبرد الشديد إلى كوارث اقتصادية دمرت جهد عام كامل في لحظات. الفجوة الرئيسية تتمثل في غياب الدعم الحكومي الفعال وتهميش دور صندوق التخفيف من آثار الكوارث الذي غالباً ما يقدم تعويضات لا تغطي تكاليف الإنتاج، مما يترك الفلاح في مواجهة الديون وحده.

وللتغلب على هذه التحديات، ينبغي على الحكومة التحرك بسرعة لتفعيل نظام “التأمين الزراعي” الذي يضمن تعويضات عادلة تساوي القيمة السوقية للمحاصيل المتضررة. ويجب أيضاً إسقاط الديون عن الفلاحين المتضررين أو إعادة جدولتها دون تعقيدات. كذلك، من الضروري أن تقوم وزارة الزراعة بتوفير مستلزمات الإنتاج مجاناً لمساندة المتضررين على إعادة الانطلاق. هذه الإجراءات ضرورية لإنقاذ القطاع الزراعي وتشجيع الفلاحين على الإنتاج من جديد لحماية أمننا الغذائي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك