زيادة تكاليف النقل تحافظ على أسعار الخضروات مرتفعة بالرغم من تراجعها حديثاً
شهدت أسواق محافظة درعا تراجعاً في أسعار الخضار بشكل ملحوظ مقارنة بالأسبوع السابق، مع توقعات بمزيد من الانخفاض مستقبلاً بالتزامن مع بدء إنتاج الخضار الصيفية. وقد لاحظت جولة في أسواق المنطقة انخفاض سعر الطماطم بين 7 و9 آلاف ليرة للكيلو بعد أن كان 15 ألف ليرة، بينما سجل سعر الخيار 10 آلاف ليرة، والكوسا 6 آلاف، والفاصوليا 15 ألفاً بدلاً من 25 ألف ليرة، والبطاطا 5 آلاف ليرة، والثوم بين 4 و6 آلاف ليرة.
تسارع الإنتاج أدى إلى زيادة تدفق المنتجات الزراعية إلى الأسواق، خاصة الأنواع التي دخلت في مرحلة الإنتاج المبكر في حقول المحافظة، مما ساهم في تعزيز العرض وانخفاض الأسعار بنسبة تتراوح بين 15 و25%.
وأشار أحد تجار الخضار في السوق الرئيسي بالصنمين إلى أن إنتاج الكوسا والخيار والفاصوليا والفول قد بدأ، خصوصاً في المنطقة الغربية من درعا. لكن موجة البرد الأخيرة أضرت ببعض المحاصيل، ما أثر على مستويات الإنتاج المتوقعة.
أما الطماطم المنتشرة حالياً في الأسواق، فهي من إنتاج البيوت المحمية في المناطق الساحلية، ومن المنتظر أن يبدأ إنتاج الطماطم المحلية خلال شهر تقريباً.
ورغم الانخفاض الحالي في الأسعار، إلا أنها لا تزال مرتفعة مقارنة بالعام الماضي. وتعزى الأسباب إلى ارتفاع التكاليف وظروف الطقس، إلى جانب زيادة أسعار المحروقات مما رفع تكاليف الشحن بنسبة تتجاوز 20%.
في ظل هذه الظروف، تراجعت الحركة الشرائية واقتصرت على الأصناف الأساسية بكميات محدودة. ومع زيادة إنتاج الخضار الصيفية، يتوقع استمرار انخفاض الأسعار مع دخول الموسم ذروته. ومع تحسن الطقس، سيتحسن الإنتاج في محافظة درعا وباقي المحافظات السورية، مما سيؤدي إلى توازن أفضل بين العرض والطلب واستقرار الأسعار.
ويشير خبراء إلى أن الأسواق لاتزال تعتمد على ديناميات العرض والطلب، ومع حلول ذروة الإنتاج، تتجاوز الكميات الواردة الطلب مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار والذي قد يضعف من موقف المزارعين. ولضمان التوازن، يجب إعداد خطط تشمل قاعدة بيانات لحاجات السوق والتصدير.
ويؤكد المحللون أن الانخفاض الحالي كان يمكن أن يكون أكبر لولا ارتفاع تكاليف النقل بسبب زيادة أسعار الوقود، حيث ارتفعت أجور النقل بشكل يضيف أعباء على المنتجات النهائية.

