تصنيف القمامة المنزلية.. مبادرة تحافظ على الطبيعة وتحول البقايا العضوية إلى سماد يثري الأرض
تتزايد اليوم الضرورة لتبني ممارسات أكثر استدامة ووعياً في التعامل مع النفايات المنزلية، في ظل التحديات الصحية والبيئية المتزايدة التي تفرضها المخلفات. ومع ازدياد الاهتمام بالحلول الصديقة للبيئة، يظهر بروز الدور البارز للمتخصصين في توضيح الطرق الصحيحة للتعامل مع النفايات العضوية وتحويلها إلى مورد يدعم الزراعة والتربة.
النفايات العضوية تشكل تحدياً بيئياً وفرصة اقتصادية. أوضحت المهندسة سمر عباس من قسم التوعية في مكتب البيئة، أن النفايات العضوية تمثل حوالي 60% من النفايات اليومية للبلديات، وتعتبر من مصادر التلوث البيئي الرئيسية بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات. وأشارت أن خلط النفايات العضوية مع غيرها يعقد عمليات الفرز، مما يجعل الفرز من المصدر خطوة هامة لتقليل حجم النفايات وتكاليف النقل. وأضافت أن الفرز يتيح إنتاج سماد عضوي يقوم بتخصيب التربة وتحسين خصائصها.
تبدأ مراحل الفرز بتجميع البلاستيك والورق والكرتون بشكل منفصل، بالإضافة إلى الاستفادة من بقايا الطعام والخضر والفاكهة في التسميد. أوضحت المهندسة وفاء عبدو أن عملية التخمير تتم في أوعية مغلقة لتقليل الروائح والحشرات، مع ضرورة ترطيب السماد بالنحو الملائم لضمان نجاح العملية.
تحذر عبدو من استخدام المخلفات الغذائية التي تحتوي على اللحوم والأسماك لتجنب جذب الحيوانات، ونصحت بتجنب قشور البصل والثوم للحفاظ على البكتيريا النافعة، مبينة أن ارتفاع حرارة المخمر دلالة على سير التخمير بشكل جيد.
تستمر عملية التخمير لعدة أشهر، لتُنتِج سماداً عضوياً يزيد من خصوبة التربة ويحسن من قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية، كما يحد من الأعشاب الضارة ويقلل من استخدام الأسمدة الكيميائية.

