انطلاق موسم جمع محصول الشعير في درعا بإنتاج متوقع يصل إلى 30 ألف طن دون تحديد سعر رسمي حتى الآن
انطلق مزارعو الشعير في الجزء الشرقي من محافظة درعا في جمع محاصيلهم لهذا الموسم، على أن تمتد أعمال الحصاد خلال الأيام المقبلة لتشمل مختلف أنحاء المحافظة.
تشير الفروقات في الإنتاج إلى أن التعجيل في حصاد المحصول مقارنةً مع المناطق الأخرى يعود إلى خصائص المنطقة، حيث ينضج المحصول بشكل أسرع ويصبح جاهزاً للجمع. أوضح المزارع عبد الرزاق نوفل أن الخواص الخفيفة للتربة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، جميعها عوامل تؤدي إلى حصاد المحصول في وقت مبكر. كما أوضح أن إنتاجية الشعير في الدونم الواحد تختلف بناءً على معدلات الأمطار، ففي المنطقة الغربية (منطقة الاستقرار الأولى) يتجاوز الإنتاج 200 كيلوغرام للدونم، بينما في منطقة الاستقرار الثانية يتراوح بين 100 و150 كيلوغراماً، ويقل عن 100 كيلوغرام في المناطق الشرقية.
تُعتبر زراعة الشعير في درعا الثانية من حيث الأهمية بعد القمح، بسبب الطلب الكبير عليه من قبل مربي الماشية الذين يعتمدون عليه كغذاء أساسي للحيوانات، خاصة مع توسع تربية الأغنام والأبقار في الريف. تم زراعة حوالي 36 ألف هكتار من الشعير في درعا هذا الموسم، ويُتوقع إنتاج نحو 30 ألف طن، حسب رئيس اتحاد الفلاحين في المحافظة، فوائد الحريري. عبَّر المزارعون عن أملهم بزيادة الإنتاج لتعويض خسائرهم في العام الماضي، كما أعربوا عن قلقهم من تدني الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج وتوافر المادة في السوق. وذكر المزارع يوسف الخليل أن انخفاض سعر الشعير قد يمكّن التجار من شرائه بأسعار زهيدة، حيث بدأت الأسعار بالانخفاض في المناطق الشرقية التي بدأت الإنتاج مبكراً، بينما كان سعر الطن في السوق مؤخراً يبلغ حوالي 230 إلى 240 دولاراً. وطالب المسؤولين بضمان سعر مناسب يحقق للمزارعين هامش ربح جيد، بالإضافة إلى افتتاح مراكز جديدة لاستلام المحصول لتقليل تكاليف النقل.
أما فيما يتعلق بالتسعير، فلا تزال المؤسسة السورية للأعلاف في درعا تقتصر على مركزين في إزرع والصنمين لاستلام الشعير. وأفاد مدير فرع المؤسسة، المهندس فراس الشرع، بأنه تم تجهيز كافة التحضيرات لاستلام المحاصيل من المزارعين الراغبين في تسويقها، حيث تبلغ سعة التخزين في مركز إزرع 3500 طن، وفي مركز الصنمين 3900 طن. وأكد الشرع أنه لم يتم تحديد تسعيرة رسمية إلى الآن من قبل المؤسسة العامة ولم يتم التأكد من الكميات المطلوبة للاستلام.

