القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ألعاب العيد تتأثر بارتفاع الأسعار.. وأسر تبحث عن خيارات بديلة لأطفالها بعيداً عن الإلكترونية والضخمة
أخبار المحافظات

ألعاب العيد تتأثر بارتفاع الأسعار.. وأسر تبحث عن خيارات بديلة لأطفالها بعيداً عن الإلكترونية والضخمة

في فترة عيد الأضحى، زُينت واجهات المحلات التجارية والبسطات بألعاب الأطفال، وتم تخصيص الساحات العامة بألعاب مثل الأراجيح. هذه الوسائل المعبرة عن البهجة تدخل السرور إلى قلوب الأطفال، ولكن في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد، أصبحت هذه الفرحة مكلفة جداً، مما أجبر العديد من الأسر على إعادة التفكير في نفقاتها وحتى التخلي عن بعض الأمور التي كانت تمثل جزءاً من سعادة الأطفال.

في الأسواق، يعبر الأهالي عن استيائهم من الزيادة غير المعقولة في أسعار الألعاب، سواء كانت مستوردة أم محلية، حيث ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة نظراً لزيادة تكاليف النقل والمواد الأولية وتذبذب أسعار الصرف. أصبح شراء لعبة بسيطة يتطلب ميزانية تتجاوز إمكانيات الكثير من الأسر، خاصة مع انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

أم محمد، وهي والدة لأربعة أبناء، توضح أن شراء ألعاب العيد كان في السابق جزءاً بسيطاً من مصروف الأسرة، أما الآن فقد أصبح أمراً صعباً للغاية، حيث لا يقل سعر اللعبة البسيطة عن 50 ألف ليرة. وأشارت إلى أنها اضطرت لاختيار لعبة بسيطة يشاركها أطفالها بدلاً من شراء لعبة لكل واحد منهم، حتى لا تحرمهم من بهجة العيد.

الأمر لم يقتصر على الألعاب فحسب، بل يشمل أيضاً الملابس، حيث تكلف ملابس العيد للطفل الواحد – وفق حسابات بسيطة – ما يزيد عن مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى مستلزمات العيد من حلويات وغيرها.

ثناء، أم لطفلين، أعربت عن دهشتها من الغلاء الشديد الذي لحق بألعاب الأطفال وعدم وجود رقابة من حيث الأسعار ومستوى الأمان، مطالبة الجهات المختصة بتشديد الرقابة على الأسواق ومعاقبة التجار الذين يستغلون موسم العيد لتحقيق أرباح إضافية على حساب سعادة الأطفال.

من جهة أخرى، ذكر عدد من أصحاب المحلات المتخصصة بألعاب الأطفال أن حركة البيع خلال موسم العيد الحالي شهدت تراجعاً بشكل كبير مقارنة بالعيد الماضي بنسبة 40%، رغم محاولاتهم توفير خيارات أقل سعراً. وأوضحوا أن الزبائن أصبحوا يفضلون الألعاب الصغيرة أو المنتجات ذات الأسعار المناسبة، والتي تتراوح أسعارها بين 40 و70 ألف ليرة، بينما تناقص الطلب على الألعاب الإلكترونية والكبيرة التي أصبحت خارج نطاق قدرة العديد من المستهلكين.

الخبير الاجتماعي أحمد محمود أشار إلى أن تأثير ارتفاع الأسعار لا يقتصر على القدرة الشرائية فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي للأطفال، خاصة عندما يشعر الطفل بعدم القدرة على الحصول على ما لديه الآخرون. ودعا إلى إيجاد بدائل بسيطة تحافظ على روح المناسبة، مثل الأنشطة العائلية والهدايا الرمزية، بعيداً عن ربط الفرح بالاستهلاك المادي فقط.

وختم محمود حديثه بأن العائلات لا تزال تحاول الحفاظ على ما تبقى من تقاليد الفرح رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، حتى ولو بوسائل بسيطة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك