القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بمساندة يابانية وتعاون مع الأمم المتحدة.. منتدى الحوار الوطني للقطاع الخاص يدفع سوريا باتجاه الانتعاش الدائم
اقتصاد

بمساندة يابانية وتعاون مع الأمم المتحدة.. منتدى الحوار الوطني للقطاع الخاص يدفع سوريا باتجاه الانتعاش الدائم

تتوالى وتيرة إعادة بناء سوريا بوتيرة متسارعة، حيث يسير مشروع إعادة الإعمار لكشف طريقه في طي صفحة الدمار الذي خلفته السنوات الماضية. من أبرز تلك المحطات كان انعقاد مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص السوري في مركز المؤتمرات بدمشق، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP) وبدعم من الحكومة اليابانية.

تتجلى أهمية هذا المؤتمر في تنوع المشاركة الداخلية والدولية، مما يبشر بتعاون اقتصادي واجتماعي يقود البلاد نحو انتعاش مستدام، والتخطيط لخطوات جوهرية تحدد ملامح الاقتصاد السوري المستقبلي.

خبراء الاقتصاد يشددون على أن من الأولويات السورية يجب أن تكون وضع نموذج قانوني واقتصادي يتماشى مع الانفتاح الاقتصادي، إضافة إلى بناء شراكة متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص لتحديد الأدوار بشكل واضح، لما لذلك من تأثير إيجابي على المؤسسات الحكومية والمجتمع.

وقد أعرب وزير الاقتصاد والصناعة عن هذه الرؤية مؤكداً أن نجاح هذه الشراكة لا يُقاس بحجم الأموال الاستثمارية بل بأثرها الاجتماعي والاقتصادي الطويل الأمد، مثل تعزيز العمالة المحلية ونقل المعرفة وتوزيع الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تقوم الدولة بوضع الأطر التشريعية وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، بينما يقود القطاع الخاص الابتكار والاستثمار وفتح الأسواق الجديدة.

الدعم الخارجي، خصوصاً من اليابان، يظهر من خلال السفير الياباني في سوريا الذي أوضح التحول الجوهري في الحوار الاقتصادي بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والتركيز على دور الأعمال في بناء المستقبل، مع التأكيد على أن التعافي يتطلب قطاعاً خاصاً قوياً كمحرك أساسي لخلق فرص العمل والتنمية.

هذا التوجه يلتقي مع استراتيجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يرى في انعقاد المؤتمر في دمشق رسالة قوية لبدء مرحلة جديدة تعتمد على كفاءة المؤسسات السورية لتجاوز الخسائر الاقتصادية الفادحة خلال الـ14 عاماً الماضية.

كما دعا ممثل المنظمة الدولية في دمشق إلى إعداد عقد اجتماعي واقتصادي جديد ينقل البلاد من الاستجابة الإنسانية المؤقتة إلى التنمية المستدامة عبر الاستثمار في البنية التحتية ودعم القطاع الرقمي والتكنولوجي.

الأهمية العميقة لهذا المؤتمر والحوار المصاحب له، بين القطاع الخاص والحكومة السورية في هذه المرحلة، يعزز الأمل في بناء سوريا جديدة بمشاركة فعلية من القطاع الخاص في صنع القرارات الاقتصادية والقانونية الداعمة لإعادة الإعمار.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك