القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

السوريون في الخارج عامل حيوي في تعزيز النمو وإعادة إعمار الاقتصاد الوطني
اقتصاد

السوريون في الخارج عامل حيوي في تعزيز النمو وإعادة إعمار الاقتصاد الوطني

في إطار السعي لتعزيز الاقتصاد السوري والوصول به إلى مراحل جديدة، خاصة مع التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها، يبرز دور المغتربين السوريين كأحد الموارد الهامة القادرة على دعم الاقتصاد وتحفيز التنمية. فإضافة إلى التحويلات المالية التي تدعم الأسر وتعزز القدرة الشرائية، يحمل المغتربون خبرات مهنية واستثمارية واسعة اكتسبوها عبر سنوات من العمل في الأسواق العالمية، ما يجعلهم شركاء في المشاريع الاقتصادية والتنموية اللازمة.

نتائج استطلاع أجرته “صحيفة الحرية” في سوق بدمشق أظهرت توافقاً عاماً على ضرورة التواصل مع المغتربين وتسخير إمكاناتهم لدعم بناء الاقتصاد. المرحلة القادمة تتطلب الاستفادة من الطاقات الوطنية المتاحة بخلق بيئة استثمارية جاذبة، وتطوير آليات تواصل فعالة بين المستثمرين الخارجيين والجهات الاقتصادية المحلية لتحقيق مصالح مشتركة تنشط الاقتصاد.

رجل الأعمال السوري محمد الحلاق يؤكد أن المغتربين يحتفظون بروابط قوية مع بلدهم، ويبحثون عن فرص استثمارية تمكنهم من المساهمة في التنمية الاقتصادية. رجال الأعمال في الخارج يرغبون بشدة في المشاركة بالمشاريع الإنتاجية داخل سوريا، لكنهم بحاجة لتسهيلات تضمن بيئة مستقرة للاستثمار.

سيدة الأعمال مريم الحمد تري أن المغتربين يمتلكون شبكة واسعة من العلاقات مع القدرة على فتح أسواق جديدة للمنتجات السورية والمساهمة بنقل الخبرات والتكنولوجيا، مما يعزز من الشراكات بين الشركات المحلية والعالمية. بينما يوضح الخبير الاقتصادي وائل الحسن أن المغتربين هم مورد اقتصادي كبير غير مستغل بعد، قادر على المساهمة في إعادة بناء الاقتصاد إذا ما توفرت السياسات المناسبة لجذب إمكاناتهم.

أهمية المغتربين نابعة من عدة عوامل، تشمل العدد الكبير للمغتربين وتفوق مستوى دخلهم مقارنة بالعاملين داخل البلاد. التحويلات المالية منهم تُعد مصدراً مهماً للنقد الأجنبي لكنها تحتاج لتوجيه أكبر نحو الأنشطة الإنتاجية للاستفادة منها في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.

فرص استثمارية واسعة متاحة للمغتربين في مجالات إنتاجية متنوعة داخل سوريا، وهذا رغم وجود تحديات مثل عدم استقرار سعر الصرف وضعف الضمانات القانونية والمخاطر الاقتصادية والسياسية. حل هذه المعوقات يعد خطوة ضرورية لجذب الاستثمارات الخارجية وتحويلها لمشاريع تدعم الاقتصاد.

ختاماً، للمغتربين القدرة على إحداث تغيير حقيقي في المسار الاقتصادي السوري، ليس فقط عبر التحويلات المالية، وإنما أيضاً من خلال الاستثمار ونقل الخبرات وبناء جسور اقتصادية بين سوريا ودول العالم لدعم التنمية والإعمار في المستقبل.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك