زيادة تكاليف مواد البناء تعيق انتعاش سوق العقارات في درعا ومخاوف من الجمود
يشهد قطاع الإنشاءات في درعا تباطؤاً ملحوظاً، وسط إشارات على انخفاض ملحوظ في نشاط البناء، خصوصاً في مشروعات السكن الخاص، حيث كان من المتوقع أن يزداد زخم النشاط خلال فصل الصيف.
ارتفاع الأسعار بنسبة 30%
أرجع محللون في سوق العقارات هذا الركود غير المنتظر إلى عدة عوامل، من أبرزها ازدياد أسعار مواد البناء، حيث تراوحت تكلفة حديد البناء بين قياسات (18مم، 16مم، 14مم، 12مم) بين 650 و665 دولاراً، والإسمنت المحلي بين 110 و133 دولاراً للطن، في حين بلغ متوسط سعر طن الإسمنت المستورد 135 دولاراً وتراوح سعر المتر الواحد من الرمل والحصى بين 11 و13 دولاراً.
متعهدي البناء أكدوا أن ارتفاع الأسعار جاء في وقت حرج، حيث يُلاحظ تباطؤ الحركة في القطاع حالياً رغم أن هذا الوقت يشهد عادةً نشاطاً ملحوظاً، وأوضح عوض الياسين، متعهد، أن المواد الأساسية للبناء شهدت زيادة في الأسعار تجاوزت 30% عن العام السابق، مع تسجيل ارتفاع أكبر في مواد الإكساء والألمنيوم والخشب.
تراجع في مبيعات مواد البناء
تشير تقارير تجار مواد البناء إلى تراجع الطلب على المواد بمعدل تجاوز 50% منذ بداية العام بسبب ارتفاع الأسعار، ويقول تيسير الرسلان، أن عدم استقرار الأسعار نتيجة التبدلات السريعة وأسعار الصرف وارتفاع تكاليف الشحن العالمي أثر على السوق.
انخفاض تحويلات المغتربين
لعبت تحويلات المغتربين دوراً حيوياً في دعم سوق العقار بدرعا، حيث يمثلون نسبة كبيرة من النشاط السكني، وحذر خبراء من أن أي انخفاض في تحويلات المغتربين سيؤثر سلباً على نشاط التشييد والبناء.
غياب المشاريع الكبرى
تسيطر مشاريع السكن الخاص على الجزء الأكبر من مشروعات البناء، بينما تغيب المشاريع الكبرى عن المشهد، باستثناء قطاع التعاون السكني الذي يسعى لإحياء مشروعاته المتوقفة منذ 14 عاماً.
مخاوف مبررة
المخاوف من ركود قطاع البناء مبررة، حيث أن تأثير الركود يمتد على فرص العمل التي يوفرها البناء كونه ثاني أكبر مصدر للتوظيف بعد الزراعة في المحافظة.

