مربو المواشي في السويداء يواجهون المشقة.. وتجار الألبان يحصدون الأرباح كاملة
لم تعد المكاسب المالية خياراً واقعياً لمربي الماشية في محافظة السويداء حاليًا، نتيجة زيادة نفقات إنتاج الحليب من جهة، واستحواذ التجار على الجزء الأكبر من العوائد من جهة أخرى، حيث يشترون الحليب بأسعار لا تتناسب مع التكاليف الحقيقية للإنتاج.
وأشار عدد من المربين إلى أن منتجاتهم من الحليب كانت تصدر سابقًا إلى وحدات التصنيع الغذائي، التي كانت تضمن لهم أرباحًا جيدة، لكن إغلاق بعضها أدى إلى اضطرارهم لبيع منتجاتهم للتجار الذين يحددون الأسعار بعيدًا عن إرادتهم، مما لا يتماشى مع تكلفة الإنتاج التي تبلغ حوالي 5000 ليرة للكيلو، بينما لا يتجاوز سعر البيع للتاجر 5500 ليرة، في حين يبيعها التاجر بـ 8000 ليرة للمستهلك.
وبين المربون أن هذه الظروف أجبرتهم على مواجهة حسابات غير متوازنة بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وأجور الأطباء، ما جعلهم يجدون أنفسهم في مأزق مالي دون تحقيق أي أرباح.
وفي تعليق له، ذكر مدير زراعة السويداء، المهندس علاء شهيب، أن الإنتاج السنوي من الحليب في المحافظة يقارب 70 ألف طن، يوزع أغلبه في السوق المحلية بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى العديد من السكان وغياب منافذ تسويقية فعالة. وأضاف أن تربية المواشي أصبحت وسيلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي مع ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته في الأسواق.

