خبير سياسي للإخبارية: التواصل السوري مع ألمانيا يعد مدخلاً للتعاون مع الاتحاد الأوروبي بأكمله
أعلن المحلل والكاتب السياسي أحمد الهواس أن توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة بين سوريا وألمانيا يعبر عن أهمية استراتيجية كبيرة. فباعتبار ألمانيا صاحبة ثالث اقتصاد عالمي والقوة الاقتصادية الأولى في أوروبا، يعكس التحالف أبعادًا جوهرية.
وأشار الهواس خلال ظهوره على شاشة التلفزيون يوم الخميس 16 يوليو، إلى أن هذا التعاون يأتي في وقت استقبلت فيه ألمانيا أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين الذين حصل العديد منهم على الجنسية وأصبحوا جزءًا نشطًا من القوة العاملة هناك.
وأوضح أن برلين ترى في دمشق شريكًا استراتيجيًا، فالأهمية الجيوسياسية لسوريا تحتم على ألمانيا الأقوى اقتصاديًا الاتجاه نحو الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، خاصة مع وجود جالية سورية كبيرة.
كما تعتبر برلين أن الاستقرار النسبي المتزايد في سوريا يشكل فرصة لنقل الأعمال والتكنولوجيا والصناعات الألمانية إلى المنطقة، مما يمكن أن يحول دمشق إلى قاعدة لانطلاق التأثير الاقتصادي والتكنولوجي الألماني.
وفي الوقت نفسه، لفت الهواس إلى إمكانية استفادة دمشق من الخبرات العريقة لدى ألمانيا، مثل تجربتها في إعادة الإعمار والتنمية بعد الحروب، بالإضافة إلى التجارب القانونية في مجالات عديدة.
وأشار إلى أن انخفاض تدفقات اللاجئين السوريين ساهم في تخفيف الضغوط السياسية في ألمانيا وأتاح استخدام الملف كأداة في المنافسة الحزبية، مما أثر على بزوغ تيارات مثل حزب “البديل من أجل ألمانيا”.
وختم الهواس بأن الانفتاح السوري على ألمانيا يمثل بوابة للتواصل مع الاتحاد الأوروبي ككل، حيث تلعب ألمانيا دور المحرك والداعم المالي الأساسي للاتحاد.
وفي تأكيدات سابقة صرحت وزارة الخارجية الألمانية أن اتفاقية النقل الجوي المشتركة مع سوريا، وقعها وزير الدولة الألماني في دمشق، كأول خطوة في تنفيذ خطة العمل المشتركة التي أُنجزت بين المستشار الألماني والسيد الرئيس السوري في آذار الماضي. وقالت الوزارة عبر حسابها في وسائل التواصل إن الاتفاقية تمثل تطلعًا لمستقبل جديد لسوريا، مدعومًا من ألمانيا وبمشاركة كافة أطياف المجتمع.

