القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

80% من مزارعي المواشي في السويداء لا يجنون فائدة من صوفها.. والخسائر تصل إلى ملياري ليرة سنوياً
أخبار المحافظات

80% من مزارعي المواشي في السويداء لا يجنون فائدة من صوفها.. والخسائر تصل إلى ملياري ليرة سنوياً

تحقق صوف الأغنام للمربين في حال تم ضمها إلى الأسواق التجارية عائداً مالياً جيداً سنوياً، إلا أن معظم المربين في السويداء لم يحققوا أي مكسب مالي منها حتى الآن، نظراً لتركها في الهواء الطلق دون الاستفادة المادية منها.

يشير عدد من المربين إلى أن صوف الأغنام المهدور، خاصة مع بدء موسم الجز، يمكن أن يحقق عائدات بملايين الليرات. ويعود ذلك إلى غياب منافذ تسويقية لتصديره خارج البلاد، وعدم وجود صناعات محلية لتدوير هذه الألياف لإنتاج الملابس الصوفية. كما أن الطلب عليها من التجار قليل، ما يدفعهم للتخلص منها دون استفادة مادية.

ويؤكد المربون أن الاستفادة المالية من الصوف تتطلب خلق منافذ بيع، ليتمكنوا من توريده للشركات المهتمة بتصنيعه، أو فتح طرق لتصديره دولياً وليس فقط على مستوى المحافظة.

يرى مربون آخرون أن الأصواف لم تعد مجرد خسارة كما كانت في السابق، خاصة مع بدء بعض التجار بشرائها بأسعار منخفضة جداً، حيث لا تتجاوز 800 ليرة للكيلوغرام. مقارنة بعدد الأغنام، يبقى ما يُباع من الصوف ضئيلاً ولا يتجاوز 5% من الإنتاج، حيث يحتاج المربون إلى منافذ دائمة للتصريف وليس فقط مؤقتة.

أما الطبيب البيطري محمود سعيد، فأوضح أن 80% من مربي الأغنام لا يستفيدون من أصوافها نظراً لغياب الأسواق التصريفية، رغم أن قيمتها تقدر بملايين الليرات. فمثلاً، ينتج كل رأس غنم من 3 إلى 4 كغ من الصوف كمعدل وسطي، ومع وجود حوالي 400 ألف رأس في المحافظة، فإن الإنتاج الكلي يبلغ 1600 طن تقريباً. وبالتالي، تُقدّر قيمة الأصواف الضائعة سنوياً، على اعتبار أن سعر الكيلو 800 ليرة، بحوالي ملياري ليرة. كما نوه سعيد بأن قص الأصواف يعتبر ضرورياً لصحة الأغنام، حيث يخفف من عبء الصيف عليها ويزيد من نشاطها وإنتاجها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك