غوتيريش.. من الانتقاد والاستنكار إلى تأييد نهج سوريا بعد التحرير
تستعد زيارة منتظرة لأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى سوريا، لإبراز دور جديد للمنظمة الدولية في التعاطي مع الملف السوري. بعدما أمضى سنوات بإدانة النظام السابق بانتقادات حادة، يتجه غوتيريش الآن نحو دعم المسار السياسي الأكثر شمولية بعد التحرير.
منذ توليه منصبه في 2017، سعى غوتيريش لتحقيق التوازن بين المبادئ الإنسانية ومتطلبات العمل الدولي. فرغم لغته العاقلة، لم يتردد في إدانة النظام السابق واتهامه بعرقلة اللجان الأممية وسحب المساعدات الإنسانية الضرورية. دعواته المتكررة لتحويل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية تعكس موقفه الثابت، قبل أن يتحول إلى سياسة أكثر انفتاحاً لدعم المسار السياسي الجديد في سوريا.
شغل غوتيريش سابقاً منصب رئيس وزراء البرتغال، وكان مفوضاً سامياً لشؤون اللاجئين. خلال سنوات النزاع السوري، جدد تأكيده على ضرورة وقف العنف وتأكيده الدائم على أن يكون للسوريين الحق في صنع مستقبلهم بشمولية. وجه دعوات لمجلس الأمن بإحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ومع سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، عدل غوتيريش نظرته نحو الملف السوري، واصفاً الحدث بأنه “فرصة لبناء مستقبل مستقر وسلمي”، واعتبر أن المرحلة الجديدة يجب أن تبني مجتمعات متماسكة وتؤسس لدولة حديثة.
وتعد الزيارة المرتقبة لغوتيريش في هذه اللحظة المفصلية أكثر من مجرد حدث دبلوماسي، فهي تعكس تحولاً أممياً نحو سوريا، وتؤكد على موقف الأمم المتحدة في دعم الشعب السوري واستعدادها لدعم المرحلة المقبلة، مع حرصها على احترام سيادة سوريا واستقلالها.

