أبناء الشوارع.. عبء المجتمع وآفاق الوطن
ظاهرة الأطفال المشردين تُعد من أخطر القضايا الاجتماعية التي تهدد استقرار الدول. هذه الظاهرة تتفاقم نتيجة الفقر وتفكك الأسرة والانقطاع عن التعليم. الخبراء يشيرون إلى أن حلها يستوجب تعاوناً فعلياً بين السلطات والمجتمع والأسرة.
وفي مقابلة مع المرشدة الاجتماعية لبانة حمدان، تم التطرق لأسباب تواجد الأطفال في الشوارع والمخاطر التي يواجهونها. تصف حمدان الأطفال المشردين بأنهم ضحايا لظروف قاسية وليسوا مجرمين، كما صنفت “يونيسف” هؤلاء الأطفال إلى ثلاث فئات تشمل أولئك الذين يعيشون أو يعملون في الشارع وأسرهم. تشير التقديرات إلى وجود حوالي 150 مليون طفل مشرد عالمياً.
هناك خلط شائع بين الأطفال العاملين والمشردين، حيث توسع “يونيسف” التعريف ليشمل جميع الأطفال المعرضين لنفس المخاطر، مؤكدةً أن الأسباب تشمل الفقر والتفكك الأسري وسوء معاملة الأطفال، وغيرها من الظروف التي تجعل الشارع خياراً آمناً في نظرهم.
الأطفال في الشارع يواجهون مخاطر صحية ونفسية، من سوء التغذية إلى الإدمان، وفقدان الأمان والاكتئاب. هذه المخاطر الاجتماعية تؤدي إلى حرمانهم من التعليم وتعرضهم للاستغلال.
تؤكد حمدان على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة تتضمن برامج تعليمية وصحية، ودوراً أسرياً فعالاً، مع تعزيز قوانين حماية الطفل، ورفع وعي المجتمع تجاه الأطفال المشردين واعتبارهم كضحايا.
في الختام، فإن تزايد أعداد الأطفال المشردين يتطلب عملاً جماعياً من قبل الدولة والمؤسسات الأهلية لمعالجة الأسباب الجذرية، مؤكدةً أن المسؤولية في إعادتهم للطريق الصحيح جماعية لأنها تسهم في استقرار المجتمع وتنميته.

