إبداعات شاب حسكاوي في الخط العربي: لوحات تروي حكايات البشر
في مدينة الحسكة، ينبعث شاب متخصص في فن الخط العربي، يُدعى لقمان الحربي، بتصوير مشاعر وحكايات سكان المدينة من خلال جماليات الحروف. يستهلم الحربي من الأحداث اليومية، مثل خسائر المزارعين جراء الحرائق وحوادث السير المؤلمة، لينقل معاناة الناس عبر أعماله التي تبقى عالقة في الذاكرة.
الحربي يؤمن بأن الخط العربي ليس مجرد فن تزييني، بل وسيلة للتعبير والتوثيق لقصص المجتمع وهمومه، محاولاً أن يبقي القضايا الإنسانية والاجتماعية حاضرة في عقول الناس. ورغم التحديات التي يواجهها، كسوء توفر الموارد التدريبية في المنطقة، إلا أنه يواصل شغفه بالخط العربي من خلال التعلم الذاتي ومراقبة أعمال الخطاطين المعروفين في العالم العربي.
منذ صغره، أحب الحربي الخط العربي، وذلك حين شجعته معلمته على تطوير موهبته. وعلى الرغم من انقطاعه لفترة عن هذا الفن بسبب ظروف حياته، عاد لممارسته بحماس ليبدع في الخطوط المختلفة ويُلهم غيره من الشباب من خلال الدورات التدريبية التي ينظمها.
يحلم الحربي بإنشاء مركز متخصص لفن الخط العربي في الحسكة، ليكون بمثابة منارة للمواهب الناشئة في هذا الفن العريق، مؤمناً بقدرة الخط العربي على مواكبة تطلعات العصر والتعبير عن مشاعر الإنسان.

