القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

حين يصبح الطفل «المتضرر الأقرب».. في ظل التشريعات القانونية وانعدام الحماية السريعة
مجتمع

حين يصبح الطفل «المتضرر الأقرب».. في ظل التشريعات القانونية وانعدام الحماية السريعة

كل طفل يبتعد عن بيته ولا يعود أو تُنتزع طفولته وسط صراعات الكبار، هو قصة تتكرر ولن تكون الأخيرة، ما دام الأطفال رهائن لتلك النزاعات. في مجتمعاتنا المعقدة، يعتبر الطفل الأكثر عرضة للأذى، وأول من يدفع الثمن جراء الخلافات بين الأهل أو العائلة، حيث تفقد البراءة وتضيع الآمال في مستقبل ناجح. فالسؤال يبقى: لماذا يدفع الطفل ثمن خلافات لا ذنب له بها؟ في هذا السياق، تبرز المحامية نوال يونس أن مشكلة القوانين ليست في عدم وجودها، بل في ضعف آليات التطبيق الفعّال والسريع للوقاية من الأذى. تشير المحامية إلى أن القوانين تُقر حماية الأطفال، لكن غالباً ما تُستخدم كوسيلة رد فعل بعد فوات الأوان.

وتضيف أن النزاعات الأسرية تُعالج غالباً بطرق بطيئة وقد تتطلب تدخلاً سريعاً للحماية. تبين نوال الحاجة إلى تحسين الربط بين النصوص القانونية وإجراءات التنفيذ الفورية الفعّالة. في مواضيع الحماية، ترى المحامية ضرورة في تعزيز الإجراءات السريعة لإبعاد مصدر الخطر بشكل مؤقت وتأمين بيئة آمنة للطفل. كما توصي بتعديل القوانين لضمان أن تكون مصلحة الطفل هي البوصلة الحصرية في النزاعات الأسرية.

تؤكد خبيرة علم النفس الاجتماعي هلا الخليل على أهمية توجيه رسائل واضحة للطفل، تبعده عن صراعات الكبار، وتعزيز شعوره بالأمان. فتوعية الأطفال بطرق التعامل مع الضغوط ووضع حدود واضحة مع الأسر الممتدة يمنع أي إرث نفسي.

وعليه، فإن حماية الطفل ليست مجرد ترف، بل استثمار في مستقبل قوي وصحي يحتاج إلى تكاتف الجهود بين الأسرة والسلطات التعليمية والاجتماعية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك