معبد «تيكه» الروماني.. رمز لحضارة حوران وفن الإبداع في الحجر البازلتي
يقع معبد “تيكه” من العهد الروماني (191م) في قلب مدينة الصنمين بمحافظة درعا، والذي يعكس روعة الحضارة وبراعة البناء باستخدام الحجر البازلتي الصلب المميز للعديد من المباني الأثرية في منطقة حوران.
أحد الأنشطة التي تمت مؤخرًا هو جهد تطوعي يهدف إلى إبراز جمال هذا المعلم الأثري. ووفقًا لما أفاد به الدكتور محمد خير نصر الله، رئيس دائرة آثار درعا، فقد شارك في هذا النشاط دائرة آثار درعا وشعبة آثار الصنمين مع مديرية منطقة الصنمين ومجتمع المدينة، حيث تم تنظيف المعبد ومحيطه لإبراز جمال معماره كموقع ثقافي أثري، مع الأمل في جعله جاذبًا للسواح في المستقبل. ودعا نصر الله المجتمع المحلي للمساعدة في الحفاظ على نظافة المكان ومنع تشويهه بالنفايات، خاصة وأنه يقع في مركز السوق التجاري في المدينة. وأشار إلى أن المبنى مدرج في قائمة التراث الوطني منذ عام 1968، نظرًا لأهميته التاريخية الكبيرة كأقدم نموذج لبناء البازليكات في سوريا.
أحمد الحريري، رئيس شعبة المباني في دائرة آثار درعا، أفاد بأن المعبد يتميز بطراز معماري فريد، حيث يتكون من جزء مستطيل يعرف بمقصورة الإله، ويتوسطه محراب مزين. يتألف الجدار الجنوبي من حجرتين، واحدة تحتوي على درج يصل إلى سطح المقصورة، وأخرى تؤدي إلى المصطبة التي وُضع عليها تمثال الإلهة تيكه، كما توجد كتابة تشير إلى ذلك. تضم الحجرة الثانية طابقين ومدخلاً يصل إلى حجرة صغيرة تحت المحراب.
وفقًا لرئيس شعبة التنقيب، أيهم الزعبي، فإن الجهة الجنوبية تتزين بعمودين من الطراز الكورنثي، وتحمل الأرضية كتابات قديمة تشير إلى أن المعبد بُني كهدية لأهالي الصنمين. كما أن المحاريب الموجودة على الجدران كانت مخصصة لعرض التماثيل أو المنحوتات، وأرضية المعبد مكسوة بالحجر البازلتي الأسود. وذكر الزعبي أن المبنى قد خضع لعمليات ترميم وتنقيب سابقة، حيث عُثر على قطع أثرية مختلفة، ويتواجد حاليًا حول المبنى قطع أثرية أهمها التوابيت الحجرية والسواكف المزخرفة وجزء من الأعمدة.

