القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

صناعيون دمشق وتجاريون بغداد يناقشون تعاونًا استراتيجيًا.. وهرمز يعيد تشكيل طرق التبادل التجاري بين الدولتين
اقتصاد

صناعيون دمشق وتجاريون بغداد يناقشون تعاونًا استراتيجيًا.. وهرمز يعيد تشكيل طرق التبادل التجاري بين الدولتين

الإستقلال – فادي المعلم:

ناقش رئيس اتحاد صناعات دمشق وضواحيها المهندس محمد أيمن المولوي مع وفد من اتحاد تجار بغداد بقيادة دريد الغريري، سبل تعزيز التكامل الاستثماري والتجاري، وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري، خلال لقاء حضره مجموعة من رجال الأعمال البارزين وممثلي الاتحادين، وسط تأكيدات على أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة تستدعي تعزيز التعاون بين البلدين.

الاستعداد العراقي لتسهيل الإجراءات

وأشار الوفد العراقي إلى أن زيارته إلى دمشق تهدف إلى إظهار الفرص الحقيقية المتاحة في السوق السورية للشارع العراقي، وتدعيم الاستثمار المتبادل، مع التخطيط لتنظيم نشاطات اقتصادية شاملة تسهل انتقال رجال الأعمال وتستفيد من المهارات اليدوية والأسعار التنافسية في سوريا. كما أكد الجانب العراقي التزامه بتقديم كافة التسهيلات وإطلاع الصناعيين السوريين عليها.

مضيق هرمز.. فرصة ثمينة للتعاون السوري العراقي

وفي هذا الإطار، أوضح دريد الغريري أن الإضطرابات الملاحية في مضيق هرمز، وما نتج عنها من تأخير للشحنات وارتفاع تكاليف الشحن، تجعل من التعاون مع الصناعة السورية خياراً استراتيجياً وحلاً مناسباً لمواجهة هذه التحديات. وأكد على الجهود المبذولة لإعادة فتح المعابر الحدودية وتيسير الإجراءات الجمركية، إلى جانب دعوة الجانبين للمشاركة في معرض بغداد الدولي والمؤتمرات المتخصصة.

الجاهزية السورية لتمهيد الطريق أمام التعاون

من جانبه، أكد المهندس المولوي استعداد غرفة الصناعة لتذليل العقبات وتقديم الدعم الضروري لرجال الأعمال العراقيين، مشدداً على أهمية العمل على تبسيط إجراءات منح التأشيرات للمصنعين السوريين إلى العراق، وموجهاً دعوة رسمية للوفد لحضور معرض «سيريا تكس» المقرر إقامته في الشهر المقبل.

وأضاف أسامة النن، عضو إدارة اتحاد صناعات دمشق، أن المعارض التخصصية عادت لتلعب دورها المحوري كمنصات اقتصادية تشهد تطور القطاعات الغذائية والنسيجية والكيميائية والهندسية، مشيراً إلى أن الاتصال المباشر مع الأسواق أثبت جودة المنتج السوري ومنافسته القوية، وثقة المستهلك العراقي فيه.

نحو شراكة قوية

اقترح اللقاء تبادل العضوية الفخرية بين الاتحادين للراغبين من الأعضاء، تمهيداً لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي، بالإضافة إلى بحث طرق منح التراخيص للمنتجات السورية في الأسواق العراقية، استجابة للطلب الكبير والإقبال الواسع الذي تحظى به السلع السورية لدى المستهلك العراقي.

واتفق الطرفان على أن هذه اللقاءات تؤسس لشراكة قوية تعزز الاستقرار الاقتصادي للبلدين، وتفتح أفاقاً جديدة للصناعة السورية في السوق العراقية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية التي تتطلب إعادة تفكير في خريطة التوريدات والاعتماد على الجيران كخيار استراتيجي دائم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك