فعاليات ترويجية ومهرجانات ترفيهية وأكثر من مئة جناح تجاري.. مهرجان «صيف حوران الأول» في درعا يفتح أبوابه للسرور
بدأت في ساحة السرايا بمدينة درعا مساء أمس، نشاطات مهرجان “صيف حوران الأول” الذي ينظمه مجلس المحافظة بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة، بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ومحافظ درعا أنور طه الزعبي، ويشارك في المهرجان أكثر من 100 نشاط تجاري وصناعي، في خطوة تعتبر بداية جديدة تهدف إلى إعادة الحياة إلى وسط المدينة المدمر، وتعزيز النشاط التجاري في أجواء مليئة بالبهجة.
قام وزير الثقافة ومحافظ درعا بجولة للاطلاع على أنشطة المهرجان والتقيا بعدد من المشاركين في أجنحته واطلعا على سير الأنشطة. وأكد وزير الثقافة أن إقامة المهرجان في هذه المنطقة التي تعرضت للدمار نتيجة جرائم النظام السابق هو دليل على إرادة الحياة لدى أهالي المحافظة ورغبتهم في المشاركة دائماً في المشهد الثقافي. وصرح بأن الوزارة تعمل على أن تكون درعا جزءاً من المشهد الثقافي، وأعلنت عن بدء العمل على مهرجان بصرى الشام، ليعود كما كان.
من جانبه، أكد محافظ درعا أن اختيار هذه الساحة لإقامة المهرجان هي رسالة للعالم بأن الأزمة التي مرت بها سوريا ستكون نقطة تحول، وأن هذه المواقع التي كانت مصدر خوف للنظام السابق ستكون نقطة انطلاق نحو حياة جديدة. وأشار إلى وجود العديد من المشاريع الثقافية التي سيتم القيام بها بالتعاون مع الوزارة، حيث ستتوالى الفعاليات بدءاً بمهرجان حوران، وصولاً إلى مهرجان بصرى الشام.
تحولت ساحة السرايا التي كانت هدفاً للهدم إلى مساحة مليئة بالبهجة والحياة من جديد. كانت هذه الساحة في السابق سوقاً مركزياً للمدينة ومقصداً لأبناء المحافظة. أوضح مازن الخيرات، معاون المحافظ لشؤون الاستثمار، أن الغاية من هذا المهرجان هو تحويل الساحة من مكان مثقل بآثار الدمار إلى حيز نابض بالحياة، لتؤكد أن درعا تنهض بإرادة أبنائها وتستعيد نبضها. وأشار إلى أن المهرجان سيوفر أماكن للتسوق والترفيه، حيث يتضمن سوقاً عائلياً متنوعاً، وعروضاً وخصومات، ومطاعم وألعاباً وفعاليات ترفيهية تناسب جميع أفراد العائلة، ضمن أجواء صيفية مميزة وخدمات منظمة للزوار.
ويستمر المهرجان حتى 25 من الشهر الجاري، وتشارك فيه أكثر من 100 شركة تجارية وصناعية تعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية والكهربائية والعصرية والملابس والقرطاسية وغيرها، مما يوفر فرصة للتعريف بمنتجات هذه الشركات وخدماتها والوصول إلى آلاف الزوار من أبناء المحافظة والمغتربين والزائرين، في فعالية تجمع بين التسوق والترفيه والأنشطة العائلية في موقع حيوي في قلب مدينة درعا.
في اليوم الأول، شهد المهرجان حضوراً كبيراً، وأعلنت محافظة درعا عن توفير خطوط نقل مجانية تغطي معظم المناطق، خلال اليومين الأول والثاني من المهرجان، مما يتيح للأهالي المشاركة والاستفادة من أجواء المهرجان التسويقية والترفيهية. كما أعلنت إدارة المهرجان عن توفير عروض وهدايا طيلة أيام الحدث، مع توزيع مئات القسائم الشرائية المجانية. يضم المهرجان أنشطة للأطفال وعروضاً فنية مثل الرقصات الفلكلورية ومشاركات غنائية وموسيقية تقدمها فرق محلية، إضافةً إلى معارض للحرف اليدوية والمنتجات الزراعية والصناعات الغذائية المحلية، ما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف تنوع المحافظة الثقافي والاقتصادي.
تمثل ساحة السرايا قيمة كبيرة في ذاكرة أهالي المدينة والمحافظة بشكل عام، حيث كانت سوقاً مركزياً يقصده السكان للتسوق وشراء الحاجيات اليومية، كما تعتبر محور النشاط المحلي. وتجاور الساحة مبنى “السرايا” أو القصر العدلي العريق، الذي يتميز بتصميمه المعماري الفريد، مما يضفي على المنطقة بعداً تاريخياً وسياحياً مهماً. وتشتهر الساحة برمزيتها الثورية، حيث كانت نقطة انطلاق للتجمعات والاعتصامات، وتحوّلت إلى رمز للصمود ضد النظام السابق الذي سعى لتدميرها على مدى سنوات الثورة.

