مفوضية شؤون اللاجئين: 1.72 مليون سوري رجعوا إلى الوطن.
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تقرير يوضح عودة ما يقارب 1.72 مليون لاجئ سوري إلى الوطن. يعتبر ذلك مؤشراً على نمو حركة العودة، حيث يواجه العائدون تحديات جديدة تتمثل في استعادة حياتهم وتوفير المأوى وسبل العيش والوصول إلى الخدمات الرئيسية. تشير الأرقام إلى أن 1,717,964 شخصاً عادوا، ويشمل هذا العدد الأشخاص الذين تم التأكد من عودتهم، مما لا يعكس بالضرورة العدد الحقيقي لجميع العائدين.
تتركز أعداد العائدين بصورة رئيسية في مناطق مثل دمشق، إدلب، حلب، ريف دمشق، حمص، حماة، ودرعا، حيث استقبلت هذه المناطق معظم العائدين الذين تمت مراقبتهم. وتُظهر المفوضية أن رحلة العودة لا تكتمل مع وصول الأسر إلى المناطق التي فرت منها، حيث تواجه الأسر عدة تحديات تكون بحاجة إلى معالجة مثل تأمين المأوى واسترجاع مصادر الدخل والوصول إلى الخدمات الأساسية والسياسات القانونية، بهدف تحقيق الاستقرار في مجتمعاتها.
تسعى المفوضية إلى دعم العائدين من خلال إعادة الاندماج لتساعد العائلات في الانتقال من مرحلة العودة إلى تحقيق الاعتماد الذاتي وبناء حياة مستقرة. في هذا السياق، تعمل المفوضية بالتعاون مع شركاء التنمية والسلطات المحلية على ترميم المساكن المتضررة والبنية التحتية، وكذلك تقديم المساعدة القانونية، ودعم السكن وسبل العيش.
في سياق متصل، تشير الإحصائيات إلى عودة 1.97 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم، مما يعكس حركة نشطة للعودة داخل البلاد. ويبرز هنا الحاجة الماسة لمواجهة الاحتياجات الشديدة، حيث لا يزال هناك أكثر من 5.5 ملايين نازح داخلي وفقاً لتقرير صادر في أغسطس 2025، في حين كان نحو 15.6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة حسب أحدث بيانات متوفرة عن الاحتياجات الإنسانية.
نشرت المفوضية في 4 أغسطس تقريرها بخصوص الحماية وإعادة الاندماج خلال الربع الثاني من عام 2026، وفي 6 أغسطس تقريراً مفصلاً حول اللاجئين العائدين إلى سوريا. تبرز المعطيات أن العودة لا تقتصر فقط على الأرقام، بل على مدى القدرة على بناء حياة آمنة ومستدامة في مجتمعاتهم والاندماج في العمل والتعليم والخدمات المتاحة.

