القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الضلال يتعقب الشباب اليافعين.. فمن الملام؟
مجتمع

الضلال يتعقب الشباب اليافعين.. فمن الملام؟

أصبحت الأزقة المظلمة والمواقع المشبوهة هذه الأيام حديث الساعة بين بعض الشباب في مرحلة المراهقة، فالمراقب لواقع هذه الفئة يلاحظ، وللأسف، أن المدارس لم تبقَ الخيار الأول للكثير من شباب اليوم، إذ يميل العديد منهم للتسكع في الأماكن المنعزلة، خاصة مع الانفلات الأخلاقي والاجتماعي الذي يضرب مجتمعاتنا مؤخراً، مما أدى إلى وقوعهم في المحظورات.

يشير بعض المختصين بالشأن الاجتماعي إلى أن انحراف شريحة كبيرة من شباب اليوم لم يحدث دون سبب، حيث يقف وراءه عدة عوامل، من أبرزها غياب التربية السليمة، مما دفعهم إلى هاوية الرذيلة، فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن حوادث سرقة وإدمان وغيرها من الانحرافات، ومن الملفت للنظر أن من يقف وراءها هم الشباب دون سن البلوغ.

وتذكر المرشدة الاجتماعية عهد العماطوري أن ظاهرة جنوح الشباب تزداد باستمرار هذه الأيام، ويُعزى ذلك إلى التربية غير الصحيحة وتخلي الأهل عن مسؤولياتهم، ما جعل الأبناء على طريق الضياع، إضافة إلى أسباب أخرى مثل التفكك الأسري، وغياب أحد الوالدين، مما يترك الأبناء في مواجهة مصيرهم بمفردهم. كما أن سوء معاملة الأب لأبنائه وطردهم من المنزل يتركهم عرضة لرفاق السوء والشوارع، حيث من الواجب على الأب أن يستمع لمشاكلهم ويعرف أصدقائهم. أما العامل الاقتصادي فيلعب دوراً أساسياً في انحراف الأحداث، حيث يؤدي الفقر والبطالة إلى عدم قدرة الوالدين على تلبية احتياجات أبنائهم، ما يدفعهم للبحث عنها في الأماكن الخاطئة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك