القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

حاسة الشم تكشف عن حالة دماغك.. ارتباط قد يبدل أساليب تشخيص الاضطرابات العصبية
منوعات

حاسة الشم تكشف عن حالة دماغك.. ارتباط قد يبدل أساليب تشخيص الاضطرابات العصبية

بقلم رانيا يوسف علي:
“توقف واستنشق عطر الزهور”.. قد تبدو نصيحة لاستمتاع بجمال الطبيعة، لكنها قد تكون مفتاحًا مهمًا للحفاظ على صحة العقل والحماية من أمراض خطيرة.
قد يكون التراجع البسيط في قدرتنا على التعرف على الروائح بمثابة إشارة مبكرة من الجهاز العصبي لأمراض مثل الزهايمر وباركنسون، لذا يعتبر فقدان حاسة الشم مؤشرًا لا يجب التقليل من شأنه.

إشارة مبكرة قبل التشخيص بسنوات

يعتبر فقدان حاسة الشم من أولى الإشارات التحذيرية للأمراض العصبية، ويمكن أن يظهر قبل عقد من ظهور الأعراض الواضحة.
تشير دراسة عام 2021 إلى أن 90% من مرضى باركنسون في مراحله الأولية و85% من مرضى الزهايمر يعانون من مشكلات في الشم.
يرى الخبراء أن تراجع الشم قد يكون مؤشرًا على تدهور صحة الدماغ، ويتم العمل على جعل اختبارات الشم أكثر انتشارًا للتشخيص المبكر.
ذكر ديفيد فانس من جامعة ألاباما أن تراجع الشم بشكل كبير قد يكون “إنذارًا” لاحتمال مشاكل إدراكية مستقبلية.

الشم.. أهمية مغفلة

رغم أهمية الشم، إلا أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي مقارنة بباقي الحواس. تظهر الدراسات أن الكثيرين يعتبرونها الأقل أهمية؛ بعض الطلاب بالأخص يفضلون فقدان حاسة الشم على فقدان أشياء أخرى.
يرى نيكولاس روان من جامعة جونز هوبكنز أن حاسة الشم تُستخدم باستمرار دون وعي، وغيابها يؤثر بشكل كبير على حياة من يفقدونها.

تدريبات الشم.. وسيلة لتحسين الدماغ

يشير الباحثون إلى إمكانية استعادة حاسة الشم من خلال تدريبات تعتمد على استنشاق روائح متنوعة بانتظام.
تشير دراسات إلى أن هذه التدريبات قد تعزز الوظائف العقلية عبر زيادة المرونة العصبية، ما يعزز إمكانية إنشاء وصلات عصبية جديدة.

ملايين الأعصاب الشمية

يوجد بين 6 و10 ملايين عصب شمي في كل فتحة أنف، تمتلك مستقبلات تلتقط الجزيئات العطرية.
ويوضح نيكولاس روان أن هذه الأعصاب هي جزء من الدماغ معلق داخل الأنف، ما يعكس قدرة الإنسان على تمييز تريليونات الروائح المختلفة.

اتصال وثيق بالذاكرة والعواطف

تتميز حاسة الشم باتصال مباشر مع مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة والمشاعر، مما يفسر قدرة الروائح على استحضار ذكريات قوية.
أظهرت دراسة شملت 408 أشخاص بالغين أن حاسة الشم أفضل مؤشر للتدهور العقلي مقارنة بالسمع والبصر، كما أظهرت أبحاث أن فقدان الشم يرتبط بتقليل حجم مناطق الدماغ، بينما قد يؤدي تدريب الشم لزيادة حجمها ونشاطها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك