مساهمات الخيّرين تخفف معاناة المرضى في السويداء
في ظل زيادة تكاليف الإجراءات الجراحية وندرة المعدات الطبية في المستشفيات العامة، يعتمد مرضى السويداء بشكل كبير على مساعدات أهل الخير والجمعيات المحلية لتوفير علاجهم، في مشهد يعكس تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية. أصبحت هذه المساهمات بمثابة العلاج للعديد من المرضى، خاصة مع التكاليف الباهظة للجراحات، مما جعلهم عاجزين عن تغطية الفواتير الطبية.
يشير بعض المرضى إلى أن تكلفة العمليات الجراحية مرتفعة جداً في المستشفيات العامة والخاصة على حد سواء. ويرجع ذلك إلى اضطرارهم لشراء مستلزمات الجراحة بأنفسهم نظراً لعدم توفرها في مخازن الصحة. لذا، لجأوا إلى الجمعيات الأهلية والمجتمع المحلي لتأمين تكلفة العمليات، حيث أصبحت هذه الجمعيات هي الملاذ الوحيد الذي أتاح لهم العلاج.
بدورها، أفادت جمعية أصدقاء مرضى السرطان في السويداء أن مساهمات الجمعيات الأهلية والمجتمع المحلي ساهمت بنسبة تصل إلى 70% في تغطية التكاليف المطلوبة للجراحات. وأكد رئيس الجمعية أن المرضى الذين يحتاجون إلى جراحة يواجهون تكاليف عالية جداً، تصل إلى 200 ألف ليرة للعملية في المستشفيات العامة فقط للمواد الأساسية. وإن كان الطبيب غير مرتبط بعقد مع المستشفى، تجري الجراحة في مستشفى خاص، ما يزيد التكاليف إلى 300 ألف ليرة أو أكثر. وأضاف أن تبرعات أهل الخير تعد دعماً هاماً للمرضى في المحافظة، وخاصة مع زيادة أسعار الأدوية السرطانية ونقصها في المستشفيات العامة، ما يعيق استمرار علاجهم بسبب الظروف المالية الصعبة.

