مؤسسة الملابس الجاهزة.. مساعٍ لإصلاح المسار الإنتاجي وتحسين أوضاع العاملين

الحرية – إلهام عثمان:
«لكل جهة استراتيجيتها الخاصة».. تعبير يبرز تنوع وسائل العمل في المؤسسات الحكومية، ويتجلى في إطار الشركة العامة لإنتاج الملابس الجاهزة واقع اقتصادي يتطلب تدقيقاً وتأمل، في ظل محاولات الإدارة لتحقيق توازن بين الحفاظ على الإنتاجية والاعتناء بالعاملين، فما هي سبل شركة حكومية لإعادة تنظيم إنتاجها وتصحيح مسارها المالي وسط تحديات متعددة؟ وما هي التدابير المتخذة لتحسين أوضاع موظفيها؟ استفسار يحتاج للتفكير.
خيارات للبقاء الضروري
وأشار المدير التنفيذي للشركة، رضا القاسم، في حديث لـ«الحرية»، أن الشركة العامة لإنتاج الملابس تعمل على تمويل رواتب العاملين من خلال إنتاجها وربحها، إلا أنها لم تصل بعد للأرباح المطلوبة بسبب الكميات الكبيرة من الإنتاج المتكدس حتى الآن.
وبيّن القاسم أن نظام العمل تحول إلى الاعتماد على العقود، حيث تم عقد اتفاقات تصنيع خاصة بوزارة الدفاع لتوفير الملابس لها، موضحاً أن الإنتاج توقف حالياً والتركيز قائم على إنجاز هذه العقود فقط.
نهج الاحتفاظ بالكوادر
أكد القاسم أن الشركة لم تفقد أي موظف من العاملين بصيغ عقود، موضحاً أن هذا النهج مختلف عن بقية الجهات، حيث شمل الحفاظ على العمال في جميع المحافظات دون استثناء.
أضاف القاسم أنه في بعض الوحدات الإنتاجية المستثمرة، لم يتم فقط الاحتفاظ بالعاملين العقود، بل تم ضم موظفين جدد أيضاً.
إفراغ المخازن
وكشف القاسم أن الشركة تتبنى سياسة “إفراغ المخازن”، والتخلص من البضائع المتراكمة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إنتاج محدد ومدروس يلبي طلبات السوق، موضحاً أن الهدف من هذه الخطوات هو تعزيز حجم السيولة المتاحة لدى الشركة، مع تأكيده أن معالجة أوضاع العاملين ستتم بشكل كامل، مهما كانت صيغ عقودهم.
دخل الشركات
بدوره، أوضح الناطق الإعلامي لوزارة الصناعة، رجا العزو، أن الأجور تُصرف من الإنتاج كون الشركة إنتاجية بطبيعتها، ما يعني أن الرواتب تأتي من دخل الشركة.
أوضح العزو أن الشركة تسعى لإصلاح عملياتها الإدارية والمالية، مؤكداً أن لا تأخير في رواتب الموظفين الرسميين ضمن الوزارة.
وأشار العزو إلى أن الشركة تعاني من كساد الإنتاج السابق لأكثر من 16 عاماً، حيث تعرضت لخسائر جعلتها توقف الإنتاج والتركيز على العقود، مضيفاً أن خططاً مستقبلية قادمة ستعالج هذه المشاكل. ولفت إلى أن لكل شركة استراتيجيتها الخاصة.
تخطو الشركة العامة للملابس الجاهزة خطوات نحو مرحلة جديدة، متجاوزة تراكمات الماضي مع إعادة ترتيب أولوياتها الإنتاجية والمالية، مع الحفاظ على استقرار قوتها العاملة.
ويبقى الأمل معقوداً على نجاح الخطط المستقبلية في تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وحقوق الموظفين، لاستعادة الشركة دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتقديم منتج يليق باسمها.

