القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

هل العوز المالي يؤدي إلى الانفصال.. تحديات اقتصادية تهدد الحياة الزوجية.. ومختصة تشير: التواصل هو السلاح الأساسي
مجتمع

هل العوز المالي يؤدي إلى الانفصال.. تحديات اقتصادية تهدد الحياة الزوجية.. ومختصة تشير: التواصل هو السلاح الأساسي

تعتبر الأوضاع الاقتصادية من أبرز التحديات التي تواجه العائلات، خاصة مع الارتفاع في تكاليف الحياة وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية. الفقر لا يعد سبباً مباشراً للطلاق، لكنه يمكن أن يكون محركاً للخلافات الزوجية التي قد تتفاقم بمرور الوقت، ويمكن أن تتشابك معها عوامل اجتماعية ونفسية تؤدي في النهاية إلى انفصال الزوجين.

حول تأثير التحديات الاقتصادية على استقرار الأسرة السورية، أجرينا حواراً مع الدكتورة مايا بركات. تؤكد الدكتورة بركات أن الفقر لا يمكن اعتباره سبباً مباشراً للطلاق، بل هو عامل محفز يساهم في نشوب التوترات والمشاكل حول كيفية إدارة الموارد وتلبية الاحتياجات الأساسية.

تشير الإحصائيات إلى زيادة ملحوظة في حالات الطلاق بالتزامن مع تدهور الوضع الاقتصادي، حيث سجلت عام 2022 حوالي 46,827 حالة طلاق، بزيادة 11% عن العام السابق. تعكس هذه الأرقام الضغوط المتزايدة على العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

يبدو أن الأزواج الشباب هم الأكثر تأثراً بهذه الضغوط، حيث إن تكاليف الزواج العالية تدفع البعض لبداية حياتهم الزوجية مثقلين بالديون، مما يغير مفهوم الزواج من كونه استقراراً إلى عبء مستمر. قلة المدخرات تجعل مواجهة المصاريف المفاجئة أصعب، ما يؤدي إلى تفاقم الخلافات الزوجية التي قد تنتهي بالطلاق.

الضغط المالي المتواصل يؤثر على الحالة النفسية للزوجين وطريقة تفاعلهما اليومي، حيث يتحول توفير متطلبات الحياة الأساسية إلى محور خلاف دائم. استمرار هذه الضغوط يمكن أن يقلل من الحب والسكينة بالأسرة، خاصةً عندما يغيب الأمل في تحسن الأوضاع الاقتصادية، مما يسبب إحباطاً ويجعل الزواج أكثر هشاشة أمام النزاعات.

العجز المالي قد يؤثر على قدرة الزوج في القيام بدوره التقليدي كمقدم للأسرة، مما يسبب ضغوطاً اجتماعية ونفسية تؤدي إلى زعزعة الثقة في العلاقة الزوجية.

تؤكد الدكتورة بركات على أهمية الحوار الهادئ بين الزوجين لتجاوز الضغوط الاقتصادية، وتوصي بتفادي إلقاء اللوم ومناقشة الوضع المالي بشفافية للبحث عن تحسينات محتملة. في النهاية، التعامل الصحيح مع الأزمات والدعم الاجتماعي يمكن أن يحد من آثار الضائقة الاقتصادية ويحول دون تفاقمها إلى سبب للفراق.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك