«تحت الأضواء: لقاح MMR حصن ثلاثي الأبعاد لحماية أطفالنا»
على الرغم من توفر التطعيمات الفعّالة والمضمونة، لا يزال مرض النكاف يظهر مجددًا بين فترات متفاوتة، خاصة بين الطلاب وفي البيئات المغلقة. يُعد هذا المرض الفيروسي سببًا رئيسيًا لفقدان السمع الدائم والتهاب السحايا لدى الأطفال، لكن الوقاية منه أضحت ممكنة تمامًا، إلا أن نقص التغطية بالتطعيم يعيده للأضواء.
### لقاح MMR
يُعتبر لقاح MMR الطريقة الأنسب والوحيدة الفعّالة لحماية الأفراد من النكاف والحصبة والحصبة الألمانية. وفقًا للدكتور وائل المنصور، استشاري الأمراض المعدية، فإن اللقاح الثلاثي قدّم حماية قوية، وأسفر برنامج التطعيم به عن تراجع غير مسبوق في حالات النكاف منذ السبعينيات.
### فعالية مثبتة بأرقام دقيقة
طبقًا لمراكز السيطرة على الأمراض، فإن فعالية الجرعة الواحدة من لقاح MMR ضد النكاف تقارب 72%، وتصل إلى 86% بعد الجرعة الثانية، بينما ضد الحصبة تصل الفعالية إلى 97% بجرعتين. يشير الدكتور المنصور إلى أن الفرد المطعم بجرعتين يقل احتمالية إصابته بـ9 مرات مقارنة بغير المطعم، إلا أن المناعة قد تنخفض مع مرور الوقت، مما يؤدي لظهور حالات خفيفة بين المطعمين خلال انتشار المرض.
### كيف ينتقل ومتى نخاف؟
وأوضح المنصور أن الفيروس ينتقل عن طريق رذاذ الجهاز التنفسي أو الاتصال المباشر باللعاب، والمصاب يمكن أن ينقل العدوى قبل أيام من ظهور التورم. تبدأ الأعراض كأنفلونزا مع تورم مؤلم في الغدة النكافية، والمضاعفات تشمل التهاب الخصية وفقدان السمع الدائم.
### الجدول الزمني والجرعات الإضافية
يوصي المنصور بإعطاء الجرعة الأولى في عمر 12-15 شهرًا والثانية في عمر 4-6 سنوات، مع إشارة إلى ضرورة جرعة ثالثة معززة خلال انتشار الوباء أو للفئات الأكثر عرضة.
### وقاية متكاملة ونصائح
ينصح الدكتور بالعزل لمدة 5 أيام بعد التورم، وغسل اليدين باستمرار، وتغطية الفم عند السعال، إلى جانب تجنب مشاركة أدوات الطعام. يؤكد أن التطعيم يبقى الوسيلة الوحيدة للوقاية الحقيقية، مشددًا على زيارة الطبيب عند ظهور الأعراض، لأن اللقاح استثمار مهم في صحة المجتمع.

