القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

قيادة المرأة للمركبات: بين الترحيب والاعتراض.. هل تنتصر الضرورة على التقاليد؟
مجتمع

قيادة المرأة للمركبات: بين الترحيب والاعتراض.. هل تنتصر الضرورة على التقاليد؟

تشهد شوارعنا تزايداً ملحوظاً في مشاهد النساء اللواتي يقدن السيارات، خاصة بعد تراجع أسعارها عقب التحرير. يتباين الرأي الاجتماعي حول هذا الموضوع بين داعم ومعارض، حيث تُعتبر الحاجة لقيادة المرأة ضرورية في بعض الأحيان، رغم أن العادات التقليدية قد لا توافق على ذلك. يُعتقد أيضاً أن الخوف الطبيعي لدى النساء قد يؤثر على ثقتهن أثناء القيادة ومهارتهن في مواجهة الحالات الطارئة.

لوحظ ازدياد نسبي في عدد النساء اللواتي يقدن السيارات في درعا مقارنةً بالسابق، خصوصاً داخل المدينة، رغم أنه لا يزال قليلاً. الكثير من السائقين الذكور يكونون حذرين عند الاقتراب من سيارة تقودها امرأة، لشعورهم بأنها قد تفتقد الخبرة اللازمة للقيادة. هناك مطالبة بتضمين التدريب الشامل قبل منح رخص القيادة للنساء، لضمان كسر حاجز الخوف والتعامل مع المواقف الطارئة بثقة.

بعض النساء يرين أن قيادتهن للسيارة حق وضرورة، خاصة في الأسر التي تغيب فيها الرجال لأسباب متنوعة. يمكن للمرأة أن تقوم بمهام نقل الأطفال وشراء المستلزمات، وحتى الذهاب للعمل. يأملن في تغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاه قيادتهن للسيارة.

فيما يخص تعلم النساء للقيادة، يوضح مدير مركز تعليم القيادة في درعا أن هناك إقبالاً من النساء للتعلم، لكن يحتجن لساعات تدريب أطول. الثقافة المجتمعية تساهم في ترسيخ فكرة أن النساء غير مؤهلات للقيادة، إلا أن تزايد أعدادهن في الطرقات سيغير هذه الفكرة تدريجياً.

تتعرض بعض النساء لمضايقات أثناء القيادة من سائقين ذكور، لكن هذه التصرفات تأتي من الأفراد غير المسؤولين فقط. النساء يعتبرن الرجال متهورين في القيادة، بينما الرجال قد يرون النساء أقل خبرة.

النساء الآن يشاركن الرجال في العديد من جوانب الحياة، وقيادة السيارات أصبحت ضرورية، وليست ترفاً. في بعض القرى، تعمل النساء كسائقات لتكسي عمومي، مما يُظهر تغييرات اجتماعية كبيرة.

تشير تقارير مديرية رخص القيادة في درعا إلى زيادة نسبة النساء المسجلات في مدارس تعليم القيادة، حيث تضاعفت النسبة عدة مرات مقارنة بالماضي. مدارس القيادة أضافت برامج للسيارات الأوتوماتيك لتناسب الطلب المتزايد من النساء، اللاتي يتفوقن في الجانب النظري، رغم خوفهن الذي يؤثر على التعلم العملي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك