تعاطي طلاب المدارس للسجائر: مشكلة صحية وتعليمية تهدد الشباب الواعد
تحولت مشكلة التدخين في المدارس، سواء كانت ابتدائية أو ثانوية، إلى تهديد كبير لصحة وتربية الأجيال القادمة، لم تعد محدودة أو خفية كما كانت من قبل، بل أصبحت ظاهرة للعلن في بعض المؤسسات التعليمية، مما دفع الأهالي للتحذير من تفاقمها. ذكر بعض أولياء الأمور أن انتشار التدخين في المدارس دون وجود قيود تربوية أو أخلاقية يفسد مستقبل الطلاب ويبعدهم عن أهدافهم التعليمية، وقد يقودهم نحو الانحراف، مما دفع المجتمع لدق ناقوس الخطر إزاء هذه المشكلة المتزايدة. وأضافوا أن التدخين في المدارس أصبح أكثر وضوحاً مما كان عليه في الماضي، حيث كان من غير الممكن للطالب أن يتحدث عن السجائر داخل المدرسة، لكنه الآن بات يستخدمها بشكل علني.
تحولت ساحات المدارس إلى مكان يجذب المدخنين بعيداً عن رقابة الأهل، مما أدى إلى تفشي الظاهرة بشكل واضح. الفشل في مواجهة هذه الظاهرة يعود إلى عدة أسباب، منها عدم وجود إجراءات قوية من قبل إدارات المدارس والرقابة الضعيفة من قبل الأهل.
وأوضحت الأخصائية الاجتماعية عهد العماطوري أن إدمان الطلاب على التدخين في تصاعد مستمر، مشيرة إلى أن الأسباب تشمل تأثير رفاق السوء وإهمال الأهل لأبنائهم. يبدأ الطالب عادة بتجربة التدخين بدافع الفضول، ثم ينتقل إلى مرحلة الاعتياد، ليصل في النهاية إلى مرحلة الإدمان.
التدخين في المدارس لم يعد قضية بسيطة، بل هو تهديد لصحة الأجيال القادمة. التصدي له يتطلب تعاوناً بين الإدارات المدرسية والأهالي والمجتمع، مع اتخاذ إجراءات توعوية ورقابية فعالة.

