خبير أمني: شبكة تجارة المخدرات التي أنشأها النظام السابق لا تزال قائمة رغم المساعي الأمنية
الباحث الأمني نوار قباقيبو أشار إلى استمرار تداعيات إمبراطورية المخدرات التي أسسها النظام الساقط، رغم الجهود لتحسين الوسائل الأمنية وتعطيل الشبكات والمخازن. وأوضح قباقيبو أن النظام السابق عمل على مسارين: إنتاج واسع عبر الفرقة الرابعة، وتقديم الدعم اللوجستي لشبكات صغيرة تعمل لصالحه. عقب تفكيك هذه الفرقة ومستودعاتها، بقيت الشبكات الفرعية نشطة. المرحلة الأولى لعمل الشبكات كانت تصريف المخزون قبل انتهاء صلاحية الكبتاغون، مما أدى لضبط مخابئ وشحنات نتيجة العمل المتسرع. عبر الزمن، تطورت الشبكات الإجرامية وبدأت بإيجاد طرق أخرى للتصنيع والتهريب والبحث عن زبائن جديد. منح النظام السابق لهذه الشبكات البيئة اللازمة لتزدهر وتستقل بآلياتها. التعامل مع هذه الشبكات المعقدة، التي ترتبط بالجريمة الدولية، يواجه صعوبة بسبب تعدد الفاعلين وتنوع الشبكات، مع التركيز على السوق الخارجية. الشبكات مستمرة بدعم الممولين والمشترين، مما يضمن استمرار الإنتاج. في عهد النظام الساقط، كانت الدول عاجزة عن التعامل معه أمنياً، مما أدى لتفاقم الظاهرة. مع عودة سوريا لدورها الطبيعي وتعزيز التعاون الدولي، أصبح من الممكن تبادل المعلومات لتفكيك الشبكات الخارجية. تحسن الوضع بشكل كبير رغم محاولات المنظمات الخارجة على القانون التحايل على الإجراءات الحكومية. في سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات عن نتائج عملياتها خلال سبتمبر، حيث ضبطت 1.2 مليون حبة كبتاغون ضمن عمليات نوعية. وخلال أغسطس، أفادت بضبط أكثر من 2.9 مليون حبة كبتاغون وكمية من المخدرات الأخرى. في يوليو، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط كميات كبيرة من الكبتاغون والحشيش والكريستال.

