المحكمة الأمريكية تدين مسؤولا في سجن عدرا السابق وتحكم عليه بالسجن 60 عاماً
أعلنت وزارة العدل الأمريكية يوم الخميس إصدار حُكمًا بالسجن لمدة 60 عامًا على العميد سمير عثمان الشيخ، الذي كان مسؤولًا عن إدارة سجن عدرا المركزي في عهد النظام السوري السابق، وذلك عقب إدانته بتعذيب المساجين وتضليل مسؤولي الهجرة الأمريكيين للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، مما يمثل أول قضية لمسؤول في النظام السابق يُحاكم في المحاكم الأمريكية.
أوضح بيان صادر عن وزارة العدل أن هيئة المحلفين أدانت الشيخ في مارس بإحدى تهم التآمر لارتكاب التعذيب، وثلاث تهم تتعلق بالتعذيب، إضافةً إلى تهمتي تزوير وثائق الهجرة ومحاولة خداع في طلب الجنسية، مؤكدًا أن الأدلة أثبتت تورطه في تعذيب المحتجزين أثناء إدارته للسجن المعروف أيضًا باسم سجن دمشق المركزي بين عامي 2005 و2008 تقريبًا.
أضاف البيان أن الشيخ ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك قمع المعارضة، وكذب حول تاريخه للحصول على تأشيرة عام 2020، واستمر في إخفاء الحقائق في طلبه للإقامة الدائمة والمواطنة في الولايات المتحدة.
أكد مسؤول في وزارة العدل أن الإدانة تسلط الضوء على شجاعة الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم، والتعاون المثمر بين فرق التحقيق الأمريكي والألماني، موضحًا أن الولايات المتحدة لن تكون مأوى لمنتهكي حقوق الإنسان وسوف تلاحقهم العدالة بلا هوادة.
تأتي هذه المحاكمة كجزء من جهود دولية لمحاسبة مجرمي الحرب، حيث شهدت بريطانيا محاكمة مماثلة لضابط سابق في المخابرات السورية، بينما قامت النمسا وفرنسا بملاحقة مسؤولين آخرين بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.
ختاما، دعت وزارة العدل الأمريكية من يعلم بوجود منتهكي حقوق الإنسان في الولايات المتحدة للإبلاغ عنهم عبر القنوات المخصصة لدى جهات إنفاذ القانون.

