في يومهم الدولي.. شباب سوريا بين الأماني ومعوقات الحياة
تواجه فئة الشباب اليوم في ظل الأوضاع الحالية تحديات معقدة، تتفاوت بين تطلعات كبيرة نحو الابتكار والتقدم، وبين صعوبات تتعلق بارتفاع نسب البطالة والسعي لتحقيق استقرار معيشي ونفسي في بيئات متغيرة.
يشير نبيل، وهو خريج جامعي، إلى أن البطالة والهجرة والوضع الاقتصادي تعتبر من أبرز الصعوبات التي تعترضهم، حيث لم تعد تتوفر فرص كافية لتحقيق طموحاتهم، مما يدفع كثيرين للتفكير في الهجرة كخيار وحيد، حتى وإن كان العمل في مجال مختلف عن دراستهم.
ويؤكد سليم، وهو خريج آخر، أن سوق العمل هو شاغل الشباب الأكبر، وهو التحدي الأساسي الذي يواجه الكثيرين، فرغم تخرج العديد من الشباب، إلا أن الفرص الوظيفية تظل نادرة.
ومن جانب آخر، تشتكي أسيل، طالبة في جامعة خاصة، من الأقساط المرتفعة، مشيرة إلى صعوبة التوفيق بين الدراسة والعمل لتخفيف الأعباء المالية.
ويلفت بشير، خريج جامعي، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعرض أحلام الشباب المهدورة، موضحاً أن هناك من تجاوزوا الخامسة والعشرين دون استقلال مالي، وما زالوا يعتمدون كلياً على دعم الأسرة. ويضيف أن شعور الجيل الحالي بالإحباط والفراغ بات واضحاً مع ارتفاع نسبة البطالة.
وفي سياق متصل، توقفت الاستشارية التربوية صبا حميشة عند التحديات التي تواجه الشباب بسبب التحولات في سوق العمل والتطور السريع للتكنولوجيا، مشددة على أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب والمهارات الرقمية. وتؤكد على ضرورة التعاون بين الأجيال لتحقيق التنمية المستدامة.
كما أوضحت حميشة أن الفجوة التعليمية تؤثر بشكل كبير على فرص الشباب في العمل، حيث لم تعد مخرجات التعليم تتماشى مع متطلبات السوق الرقمي والذكاء الاصطناعي، مما قلص من مساحات تمكين الشباب في صنع القرار. وذكرت أن مشكلة البطالة تتفاقم بسبب عدة جوانب منها ضعف النمو الاقتصادي وعدم كفاية الاستثمارات لتوليد وظائف جديدة.
في الختام، يشكل اليوم العالمي للشباب فرصة لتأكيد أهمية دعم الشباب باستمرار من خلال توفير التعليم الجيد، وفرص العمل والتدريب والمشاركة المجتمعية، باعتبارهم شركاء في بناء الحاضر ومستقبل المجتمعات.

