عقوبات صارمة بانتظار المحتكرين.. تزايد الإقبال على الغاز في درعا وسكان يلجؤون إلى الترشيد كحل مؤقت
شهدت محافظة درعا زيادة كبيرة في الطلب على الغاز المنزلي خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الضغط على نقاط التوزيع للحصول على أسطوانات الغاز، مما أثار من جديد المخاوف المتعلقة بتوفير هذه السلعة، خاصة في ظل الأوضاع المتغيرة في المنطقة والشائعات التي تم تداولها بشأن الإمدادات.
تضاعف الطلب على الغاز منذ بداية شهر رمضان ليصل إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه في الأيام العادية، مما تسبب في ازدحام كبير في نقاط البيع، وفقاً لما ذكرته مصادر في السوق. وقد أوضح أحد موزعي الغاز في مدينة الصنمين أن التوريدات تتحسن تدريجياً وزادت وتيرة توزيع الغاز مؤخراً مع تحسين عملية التوزيع لضمان حصول الجميع على حقوقهم، مع توقعاته بانتهاء الأزمة قريباً مع انتظام التوريد وزيادة الكميات.
وأفاد بأن الازدحام نتج عن زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث قام الكثيرون بتعبئة جميع الأسطوانات الموجودة لديهم بسبب الشائعات عن نقص الإمدادات، مما ساهم في الازدحام وحرمان العديد من العائلات من مستحقاتها.
وقد تزامن ارتفاع الطلب مع زيادة الاستهلاك خلال رمضان، حيث بات الغاز خياراً رئيسياً نظراً لتراجع الخيارات الأخرى. ووفقاً لتصريحات البعض، فإن الأزمة دفعت الأهالي إلى تقنين استهلاك الغاز والاعتماد على الأكلات التي تتطلب غازاً أقل لإطالة مدة توفره.
وأدى نقص الغاز إلى ارتفاع سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى أكثر من 300 ألف ليرة، بينما ارتفعت تكلفة تعبئة الأسطوانات الصغيرة إلى 35 ألف ليرة للكيلو. وطالب الأهالي بتوزيع عادل يضمن حصول الجميع على مستحقاتهم ويمنع الاحتكار.
وقد توعدت محافظة درعا المحتكرين باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم، مؤكدة أنها سترسل فرقاً رقابية لمراقبة الأسواق ومراكز التوزيع ومعاقبة المخالفين لضمان توفر الغاز وحماية حقوق المواطنين. وأكدت المحافظة أن إنتاج الغاز الخام مستمر في محطة غرز بطاقة إنتاجية تتراوح بين 11 و12 ألف أسطوانة يومياً، وحرصها على متابعة الإنتاج والتوزيع لضمان وصول الغاز إلى مستحقيه والتخفيف من معاناة المواطنين.

